فهرس الكتاب

الصفحة 48 من 984

أَو 219هـ، فعلى هَذَا تكون وِلَادَته فِي أخريات العقد الثَّالِث من الْقرن الثَّانِي الهجري، وبالنظر إِلَى مَا نَقله ابْن حجر من أَنه كَانَ من أَبنَاء السّبْعين، فَعَلَيهِ تكون وِلَادَته فِي أخريات العقد الرَّابِع من الْقرن الثَّانِي.

قَالَ الْخَطِيب: كَانَ يسكن الدَّرْب الْمَعْرُوف بِهِ وَيُسمى درب المريسي، وَهُوَ بَين نهر الدَّجَاج ونهر البزازين1.

قلت: والمتأمل للنقول الَّتِي ذكرهَا المؤرخون فِي تَرْجَمَة بشر المريسي، والمناظرات الَّتِي كَانَت بَينه وَبَين الْعلمَاء، وَمَال إِلَى ذَلِك من المواقف الَّتِي كَانَت بَينه وَبَين عُلَمَاء بَغْدَاد وعامتها، يجد أَن جلّ حَيَاته إِن لم تكن كلهَا كَانَت بِبَغْدَاد.

وَيُقَال: إِن أَبَاهُ كَانَ يهوديًّا صباغًا بِالْكُوفَةِ، قَالَ أَبُو النَّضر هَاشم بن الْقَاسِم: كَانَ وَالِد بشر المريسي يهوديًّا قصابًا صباغًا فِي سويقة نصر بن مَالك2.

وَقَالَ الْمروزِي: سَمِعت أَبَا عبد الله ذكر بشرا فَقَالَ: كَانَ أَبوهُ يهوديًّا3.

وَأخرج الْخَطِيب بِسَنَدِهِ عَن إِسْحَاق بن إِبْرَاهِيم لُؤْلُؤ قَالَ: مَرَرْت فِي الطَّرِيق فَإِذا بشر المريسي وَالنَّاس عَلَيْهِ مجتمعون، فَمر يَهُودِيّ فَأَنا سمعته يَقُول: لَا يفْسد عَلَيْكُم كتابكُمْ كَمَا أفسد أَبوهُ علينا التَّوْرَاة! يَعْنِي أَن أَبَاهُ

1 تَارِيخ بَغْدَاد"7/ 56".

2 ميزَان الِاعْتِدَال"1/ 322"، وَفِي سير أَعْلَام النبلاء"10/ 200"،"قصارًا".

3 ميزَان الِاعْتِدَال"1/ 323".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت