فهرس الكتاب

الصفحة 521 من 984

لَمْ يَقُلْ أَبُو أُسَامَةَ1 وَأَبُو مُعَاوِيَةَ2: أَنَّهُ مَتَى مَا أَظْهَرَتِ الْجَهْمِيَّةُ3 مِحْنَتَهُمْ وَأَذَاعُوا4 كُفْرَهُمْ وَدَعَوُا النَّاسَ إِلَيْهَا، فَأَمْسِكُوا عَنِ الْإِنْكَارِ عَلَيْهِمْ حَتَّى يَسْتَمِرَّ فِي النَّاسِ كُفْرُهُمْ وَتَدْرُسَ5 سُنَنُ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَصْحَابُهُ، وَلَكِنْ قَالُوا: أَمْسِكُوا عَنِ الْخَوْضِ فِيهِ مَا لَمْ يُنَصِّبِ الْقَوْمُ الْكُفْرَ إِمَامًا، فَإِذَا نَصَّبُوهُ إِمَامًا فَمَنْ يَعْقِلُ تَدْلِيسَهُمْ6 وَتَمْوِيهَهُمْ7 لَوْلَا أَنْ مَنَّ اللَّهُ عَلَى أَهْلِ الْإِسْلَامِ بِبَعْضِ مَنْ نَاقَضَهُمْ، فَرَدَّ عَلَيْهِمْ كُفْرَهُمْ وَضَلَالَهُمْ.

فَالْمُبْتَدِعُ8 الضَّالُّ مِنَ الْحِزْبَيْنِ مَنْ نَصَّبَ9 رَأْيَ جهم10 إِمَامًا وأذاعه فِي

= رضوَان الله تَعَالَى عَلَيْهِم أَجْمَعِينَ كَانُوا يجانبون أهل الْبدع ويحذرونهم شَاكر ص"33-34"من طَرِيق حَنْبَل قَالَ:"سَمِعت أَبَا عبد الله يَقُول: من أحب الْكَلَام لم يفلح وَلَا يؤول أَمرهم إِلَى خير، وسمعته يَقُول: عَلَيْكُم بِالسنةِ والْحَدِيث وَإِيَّاكُم والخوض والجدال والمراء فَإِنَّهُ لَا يفلح من أحب الْكَلَام، وَقَالَ: إِذا رَأَيْتُمْ من يحب الْكَلَام فَاحْذَرُوهُ"، إِلَّا أَنه لما انتشرت مَذَاهِب المتكلمة وخشي على النَّاس الافتتان لم يجد عُلَمَاء السّلف بدًّا من الرَّد عَلَيْهِم ومقارعتهم بالحجج الدامغة حَتَّى دحرهم الله ورد كيدهم فِي نحورهم.

1 أَبُو أُسَامَة، تقدم ص"416".

2 أَبُو مُعَاوِيَة، تقدم ص"157".

3 الْجَهْمِية انْظُر ص"138".

4 فِي س"وَادعوا".

5 درس الشَّيْء عَفا وانمحى انْظُر ص"530".

6 التَّدْلِيس، تقدم مَعْنَاهُ ص"142".

7 التمويه، تقدم مَعْنَاهَا ص"535".

8 فِي ط، ش"فَمن المبتدع".

9 فِي ط، س، ش"الَّذِي نصب".

10 جهم بن صَفْوَان، تقدم ص"147".

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت