فهرس الكتاب
وَأَبِي أُسَامَةَ1 وَأَبِي مُعَاوِيَةَ2 -إِنْ صَدَقَتْ دَعْوَاكُمْ- حَتَّى تَضْمَحِلَّ مَذَاهِبُ أَهْلِ السُّنَّةِ وَتَسْتَفِيضَ مَذَاهِبُ الْجَهْمِيَّةِ3 فِي الْعَامَّةِ؟ لَقَدْ أَسَأْتُمْ بِأَهْلِ السُّنَّةِ الظَّنَّ، وَنَسَبْتُمُوهُمْ إِلَى الْعَجْزِ وَالْوَهَنِ4.
وَإِنْ يَكُ أَبُو أُسَامَةَ5 وَأَبُو بَكْرٍ6 وَأَبُو مُعَاوِيَةَ جَبُنُوا عَنِ الْخَوْضِ فِيهِ، إِذْ لَمْ يَكُنْ يُخَاضُ فِيهِ فِي عَصْرِهِمْ7، فَقَدْ جَسَرَ عَلَى الرَّدِّ عَلَيْهِمْ مَنْ كَانَ أَعْلَمَ مِنْهُمْ مِثْلَ ابْنِ الْمُبَارَكِ8 وَعِيسَى بْنِ يُونُسَ9 وَغَيْرِهِمْ.
وَأَمَّا مَا ادَّعَيْتَ عَلَى أَبِي يُوسُفَ10 مِنْ رِوَايَةِ ابْنِ الثَّلْجِيِّ، لَمْ11 يَقُمْ لَكَ بِهِ حُجَّةٌ فَكَيْفَ إِذَا لَمْ نَسْمَعْهُ12؛ لِأَنَّهُ الْمَعْرُوف فِي دينه13،
1 أَبُو أُسَامَة، تقدم ص"416".
2 أَبُو مُعَاوِيَة، تقدم ص"157".
3 الْجَهْمِية، انْظُر ص"138".
4 الوهن، تقدم مَعْنَاهُ ص"158".
5 أَبُو أُسَامَة، تقدم ص"416".
6 أَبُو بكر بن عَيَّاش، تقدم الصفحة السَّابِقَة.
7 الَّذِي يظْهر أَن سكوتهم لم يكن جبنا مِنْهُم بل لعدم الْحَاجة إِلَى الْخَوْض فِيهِ وَالله أعلم.
8 عبد الله بن الْمُبَارك، تقدم"143".
9 عِيسَى بن يُونُس، تقدم ص"146".
10 أَبُو يُوسُف، تقدم ص"167".
11 فِي ط، ش"فَلم".
12 فِي ط، س، ش"إِذا لم تسمعه".
13 فِي س"المقرون"وَهُوَ غير وَاضح، وَفِي ط، ش"المطعون".