فهرس الكتاب

الصفحة 574 من 984

الرِّوَايَاتِ وَمَا أَشْبَهَهَا لَيْسَ أَثَرًا1 عِنْدَهُ. لَمَّا أَنَّ أَبَا يُوسُفَ2 قَالَ:"الْأَثَرُ مَا رُوِيَ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَالصَّحَابَةِ. وَمَا بَعْدَ هَؤُلَاءِ لَيْسَ بِأَثَرٍ"3.

فَيُقَالُ لِهَذَا الْمُعَارِضِ: فَكَيْفَ جَعَلْتَ أَنْتَ أَثَرًا مَا رَوَيْتَ4 فِي رَدِّ مَذْهَبِنَا عَنْ أَبِي حَنِيفَةَ5 وَأَبِي يُوسُفَ6 وَأَبِي أُسَامَةَ7 وَأَبِي مُعَاوِيَةَ8، وَالْمَرِيسِيِّ، وَاللُّؤْلُؤِيِّ9، وَالثَّلْجِيِّ10؟ فَإِنْ لَمْ يَكُنْ مَا رَوَيْنَا مِنْ ذَلِكَ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ11 وَعَمْرِو بْنِ دِينَارٍ12، وَبَقِيَّةَ بن الْوَلِيد13 وَابْن

1 فِي الأَصْل، س"أثر"بِالرَّفْع.

2 أَبُو يُوسُف القَاضِي، تقدم ص"167".

3 هَذَا من دَعْوَى الْمعَارض، وَلم أَقف فِيمَا اطَّلَعت عَلَيْهِ من كتب عُلُوم الحَدِيث على من نسب هَذَا القَوْل إِلَى أبي يُوسُف وَكَذَا فِي مصنفات أبي يُوسُف نَفسه ككتاب الْآثَار، وَكتاب الْخراج وَغَيرهمَا، بل إِن من تَأمل كِتَابه"لآثار"يجد أَنه أورد فِيهِ أَخْبَارًا، ونقولًا كَثِيرَة عَن التَّابِعين، مِمَّا ينْقض دَعْوَى الْمعَارض عَلَيْهِ. وعَلى فرض ثُبُوته فاستدلال الْمعَارض بِهِ اسْتِدْلَال فِي غير مَحَله، ثمَّ هُوَ أَيْضا محجوج بتناقض الْمعَارض فِي أَقْوَاله كَمَا هُوَ وَاضح من رد الدَّارمِيّ عَلَيْهِ.

4 فِي ط، ش"مَا رويت أثرا"، وَفِي س"مَا رويت أثر".

5 أَبُو حنيفَة النُّعْمَان بن ثَابت، تقدم ص"192".

6 أَبُو يُوسُف، تقدم ص"167".

7 أَبُو أُسَامَة، تقدم ص"416".

8 أَبُو مُعَاوِيَة، تقدم ص"157".

9 اللؤْلُؤِي، تقدم ص"556".

10 فِي ط، ش"وَابْن الثَّلْجِي".

11 جَعْفَر بن مُحَمَّد، تقدم ص"154".

12 عَمْرو بن دِينَار، تقدم ص"244".

13 بَقِيَّة بن الْوَلِيد، تقدم ص"380".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت