وَاسْتِعْمَالِهَا، وَقَدْ أَخْطَأْتَ الطَّرِيقَ وَغَلِطْتَ فِي التَّأْوِيلِ؛ لِأَنَّهُ لَيْسَ تَأْوِيلُ هَذِهِ الْحِكَايَاتِ عَنْهُمْ1 أَنَّهُمْ لَمْ يَعُدُّوا2 هَذِهِ الْآثَارَ مِنْ أُصُولِ الدِّينِ وَأَنَّهُمْ لَمْ يَرَوْا طَلَبَهُ3 أَفْضَلَ الْأَعْمَالِ وَلَكِنْ خَافُوا أَنْ يَكُونَ4 قَدْ خَالَطَ ذَلِكَ بَعْضُ الرِّيَاءِ وَالْعُجْبِ وَالِاسْتِطَالَةِ5 بِهِ عَلَى مَنْ دُونَهُمْ فِيهِ، أَوْ أَنَّهُمْ إِذَا جَمَعُوهَا وَكَتَبُوهَا لَمْ يَقُومُوا بِالْعَمَلِ بِهَا الَّذِي6 يَجِبُ عَلَيْهِمْ، وَيَصِيرُ7 حُجَّةً عَلَيْهِمْ، فَإِنَّمَا أَزْرَوْا8 فِيمَا حَكَيْتَ عَنْهُمْ9 بِأَنْفِسِهِمْ لَا بِالْعِلْمِ وَالْأَحَادِيثِ. كَمَا تَفْعُلُهُ أَنْتَ وَأَصْحَابُكَ. وَلَوْ كَانَتْ هَذِهِ الرِّوَايَاتُ عَنْهُمْ مِنْ سَيِّئِ الْأَعْمَالِ -كَمَا ادَّعيت عَلَيْهِمْ- مَا صَنَّفُوهَا وَنَقَلُوهَا إِلَى الْأَنَامِ، وَلَا دَعَوْهُمْ إِلَى اسْتِعْمَالِهَا وَالْأَخْذِ بِهَا، فَيُشْرِكُوهُمْ فِي إِثْم مَا وَقَعُوا
1 لَفْظَة"عَنْهُم"لَيست فِي ط، س، ش.
2 فِي ط، ش"لَا يعدون"، وَفِي س"لَا يعدوا"، قلت: وَلَا مُوجب لحذف النُّون فِي س.
3 فِي ط، ش"طلبَهَا".
4 فِي ط، س، ش"أَن قد خالط"وَلَعَلَّ لَفْظَة"يكون"سَقَطت.
5 فِي طن ش"أَو الاستطالة"
6 فِي ط، ش"كَالَّذي".
7 لم يعجم أَولهَا فِي الأَصْل، وَفِي ط، س، ش"وَيصير"
8 أزروا بِأَنْفسِهِم أَي: عابوها، قَالَ الفيروز آبادي فِي الْقَامُوس الْمُحِيط 338/4 مَادَّة"زرى":"زر عَلَيْهِ زريًا وزراية زريانًا: عابَه وعاتبه كأزرى لكنه قَلِيل، وتزرّى وأزرى بأَخيه: أَدخل عَلَيْهِ عَيْبا أَو أمرا يُرِيد أَن يلبس عَلَيْهِ بِهِ، وبالأمر: تَهاونَ"بِتَصَرُّف.
9 لَفْظَة"عَنْهُم"لَيْسَ فِي ط، س، ش وتزيد الْمَعْنى وضوحًا.