ابْنُ اللَّهِ وَالنَّصَارَى1: الْمَسِيحُ2 ابْنُ اللَّهِ ثَالِثُ ثَلَاثَةٍ، قَبْلَ أَنْ يُخْبِرَ اللَّهُ عَنْهُمْ كَانَ كَلَامَ اللَّهِ، فَإِنْ كَانَ الْقُرْآنُ عِنْدَكُمْ كَلَامَ اللَّهِ فَمِنْهُ خَرَجَ بِلَا شَكٍّ، وَالْجَوْفُ مَنْفِيٌّ عَنْهُ، وَإِنْ لَمْ يَخْرُجْ مِنْهُ فَلَيْسَ بِكَلَامِهِ، وَلَكِنْ3 كَلَامُ غَيْرِهِ فِي دَعْوَاكُمْ.
فَقُلْ لِهَذَا الثَّلْجِيِّ يَرُدُّ هَذَا التَّفْسِيرَ عَلَى شَيْطَانِهِ الَّذِي أَلْقَاهُ عَلَى لِسَانِهِ، وَمَا يُصْنَعُ4 فِي هَذَا بِقَوْلِ الثَّلْجِيِّ مَعَ5 مَا يَرْوِيهِ سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ6 عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ7 قَالَ:"أَدْرَكْتُ النَّاسَ مُنْذُ سَبْعِينَ سَنَةً يَقُولُونَ: اللَّهُ الْخَالِقُ، وَمَا سِوَاهُ مَخْلُوقٌ، وَالْقُرْآنُ كَلَامُ اللَّهِ، مِنْهُ خَرَجَ وَإِلَيْهِ يعود"8.
= أَنه هُوَ الَّذِي كتب التَّوْرَاة لبني إِسْرَائِيل بعد أَن فقدت، وَقَالَ ابْن كثير:"أما مَا روى ابْن عَسَاكِر وَغَيره عَن ابْن عَبَّاس ونوف الْبكالِي وسُفْيَان الثَّوْريّ وَغَيرهم من أَنه سَأَلَ عَن الْقدر فمحي اسْمه من ذكر الْأَنْبِيَاء فَهُوَ مُنكر، وَفِي صِحَّته نظر، وَكَأَنَّهُ مَأْخُوذ من الْإسْرَائِيلِيات". انْظُر: الْقُرْطُبِيّ فِي الْجَامِع لأحكام الْقُرْآن 116/8-117، وَابْن كثير فِي الْبِدَايَة وَالنِّهَايَة 43/2-47 وَتَفْسِير الْمنَار لرشيد رضَا 178/10-384، ومعجم الْأَلْفَاظ والأعلام القرآنية 89/2-90.
1 النَّصَارَى انْظُر ص"144".
2 الْمَسِيح عِيسَى عَلَيْهِ السَّلَام، تقدم ص"295".
3 فِي ش"ولتكن"وَلَعَلَّه خطأ مطبعي.
4 لم يعجم أَولهَا فِي الأَصْل، وَفِي س"وَمَا نصْنَع"، وَفِي ط، ش"وَمَا يصنع"وهما متقاربان.
5 فِي س"معما".
6 سُفْيَان بن عُيَيْنَة، تقدم ص"175".
7 عَمْرو بن دِينَار، تقدم ص"244".
8 تقدم تَخْرِيجه ص"573".