يَسْتَحِيلُ، وَفِي يَدَيِ1 اللَّهِ تَعَالَى2 اللَّتَيْنِ يَقُولُ:"خَلَقْتُ بِهِمَا آدَمَ"3 يَسْتَحِيلُ أَنْ يُصْرَفَ4 إِلَى غَيْرِ الْيَدِ، لِأَنَّ الْمَعْرُوفَ لَيْسَ لَهُ يَدَانِ، يَقْبِضُ بِهِمَا وَيَبْسُطُ، وَيَخْلُقُ وَيَبْطِشُ، فَيُقَالُ: يَدُ الْمَعْرُوفِ مَثْلًا، وَلَا يُقَالُ: فَعَلَ الْمَعْرُوفَ بِيَدَيْهِ5 كَذَا، وَخَلَقَ بِيَدَيْهِ6 كَذَا، وَكَتَبَ بِيَدَيْهِ7 كَذَا، كَمَا يُقَالُ: خَلَقَ اللَّهُ آدَمَ8 بِيَدِهِ، وَكَتَبَ التَّوْرَاةَ9 بِيَدِهِ، ذَلِك فِي سِيَاقِ الْقَوْلِ بَيِّنٌ مَعْقُولٌ، وَهَذَا فِي سِيَاقِ الْقَوْلِ بَيِّنٌ مَعْقُولٌ، مَنْ صَرَفَ مِنْهُمَا شَيْئًا10 إِلَى غَيْرِ مَعْنَاهُ الْمَعْقُولِ جَهِلَ وَلم يعقل.
أَو لم يَكْفِكَ أَيُّهَا الْمُعَارِضُ11 كَثْرَةُ مَا نسب إِلَى اللَّهِ وَإِمَامُكَ الْمَرِيسِيُّ12 فِي نَفْيِ الْيَدَيْنِ عَنْهُ بِهَذِهِ الْأُغْلُوطَاتِ؟ وَمَا حسدتم أَبَاكُمَا13
1 فِي ش"يَد"بِالْإِفْرَادِ، وَصَوَابه التَّثْنِيَة بِدَلِيل مَا بعده.
2 لَفْظَة"تَعَالَى"لَيست فِي ط، س، ش.
3 يدل لذَلِك قَوْله تَعَالَى: {قَالَ يَا إِبْلِيسُ مَا مَنَعَكَ أَنْ تَسْجُدَ لِمَا خَلَقْتُ بِيَدَيَّ} [سُورَة ص، آيَة"75"] .
4 لم يعجم أَولهَا فِي الأَصْل، وَفِي س"يصرف"ولعلها كَذَلِك، وَفِي ط ش"تَصرفا".
5، 6، 7 فِي ط، س، ش"بِيَدِهِ".
8 تقدّمت تَرْجَمته ص"177"، وَانْظُر فِي خلق الله آدم بِيَدِهِ: سُورَة ص، آيَة"75".
9 تقدم الْكَلَام على التَّوْرَاة وكتابتها ص"263".
10 فِي س"شَيْء"وَصَوَابه النصب.
11 فِي ط، س، ش"أَيهَا الثَّلْجِي"بدل"أَيهَا الْمعَارض".
12 فِي س"مَا نسبت إِلَى الله تَعَالَى وإمامك المريسي"، وَفِي ط، ش"مَا نسبت وإمامك المريسي إِلَى الله".
13 فِي الأَصْل"أبوكما"وَفِي ط، ش"أَبَاكُمَا"وَهُوَ الصَّوَاب؛ لِأَنَّهُ مفعول بِهِ.