فهرس الكتاب

الصفحة 794 من 984

بِالرِّجْلِ الْجَمَاعَةَ الْكَثِيرَةَ، كَقَوْلِ1 النَّاسِ: رِجْلٌ مِنْ جَرَادٍ، فَنَسَبْتَ2 تِلْكَ الرِّجْلَ إِلَى اللَّهِ كَمَا نُسِبَ رُوحُ عِيسَى إِلَى اللَّهِ بِالْإِضَافَةِ، فَأَلْقَى رِجْلًا عَلَى رِجْلٍ أَيْ جَمَاعَةً عَلَى جَمَاعَةٍ -فِي دَعْوَاهُ-.

فيُقال لِهَذَا الْمُعَارِضِ: مَنْ يَتَوَجَّهُ لِنَقِيضَةِ3 هَذَا الْكَلَامِ مِنْ شِدَّةِ اسْتِحَالَتِهِ وَخُرُوجِهِ عَنْ جَمِيعِ الْمَعْقُولِ عِنْدَ الْعَرَبِ وَالْعَجَمِ، حَتَّى كَأَنَّهُ لَيْسَ مِنْ كَلَامِ الْإِنْسِ؟ وَمَعَ كُلِّ كَلِمَةٍ مِنْهَا شَاهِدٌ مِنْ نَفْسِهَا يَنْطِقُ لَهَا حَتَّى لَا يَحْتَاجَ نَقِيضَةً4، وَيْلَكَ! عَمَّنْ5 أَخَذْتَ6 هَذَا التَّفْسِيرَ؟ وَمَنْ عَلَّمَكَ؟ وَعَمَّنْ رَوَيْتَ هَذَا؟ فسمِّه حَتَّى يَرْتَفِعَ عَنْكَ عَارُهُ وَيَلْزَمَ مَنْ قَالَهُ، فَأَغْرِبْ بِهَا مِنْ ضَحِكَةٍ! وَأَعْظِمْ بِهَا مِنْ سُخْرِيَةٍ!

وَيْحَكَ! أَخَلَقَ7 اللَّهُ خَلْقًا8 فَسَمَّاهُمْ رِجْلًا لَهُ، ثمَّ ألْقى رجلا على

1 فِي س"وكقول"، وَسِيَاق الأَصْل أوضح.

2 فِي ط، س، ش"فنسب".

3 فِي ط، ش"لنقض"قلت: ويتقاربان فِي لِمَعْنى قَالَ الفيروز آبادي فِي الْقَامُوس الْمُحِيط. الرَّابِعَة جـ347/2 -مَادَّة"النَّقْضُ"قَالَ:"فِي الْبناء والحَبل والعَهد وَغَيره ضد الإبرام كالانتقاض والتناقض ... والنَّقيضةُ الطَّرِيق فِي الجَبَل وَأَن يَقُول شَاعِر شعرًا فينقض عَلَيْهِ شَاعِر آخر حَتَّى يَجِيء بِغَيْر مَا قَالَ"بِتَصَرُّف.

4 كذ فِي الأَصْل، وَفِي ط، س، ش"لَا يحْتَاج لَهَا إِلَى نقيضة".

5 فِي ش"من"ويتضح الْمَعْنى بِمَا فِي الأَصْل.

6 فِي ط، س، ش"أحدثت".

7 فِي س"خلق"دون أَدَاة اسْتِفْهَام.

8 فِي ط، س، ش"خلقه".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت