تَثْبِيتًا1 لِوَجْهِهِ ذِي الْجَلَالِ وَالْإِكْرَامِ، وَتَكْذِيبًا لِدَعْوَاكَ، فَقَالَ: {وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ نَاضِرَةٌ، إِلَى رَبِّهَا نَاظِرَةٌ} 2 وَلَمْ يَقُلْ3: إِلَى كَرَامَاتِهَا نَاظِرَةٌ، فَسُبْحَانَ اللَّهِ! مَا أَوْحَشَهَا مِنْ تَأْوِيلٍ، وَأَقْبَحَهَا مِنْ تَفْسِيرٍ، وَأَشَدَّهَا اسْتِحَالَةً فِي جَمِيعِ لُغَاتِ الْعَالَمِينَ، فَسُبْحَانَ مَنْ لَمْ يَرْزُقْكَ مِنَ الْفَهْمِ إِلَّا مَا تَرَى، لَوْ تكلم بِهَذَا صبيان الْكتاب لَا ستضحك النَّاسُ مِنْهُمْ فَكَيْفَ رَجُلٌ يَعُدُّ نَفْسَهُ مِنْ4 عِدَادِ عُلَمَاءِ بِلَادِهِ5؟
وَرَوَى الْمُعَارِضُ6 أَنَّ الْحَجَّاجَ بْنَ مُحَمَّدٍ7 رَوَى عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ8،
1 فِي ط، س"تثبيتًا".
2 سُورَة الْقِيَامَة، الْآيَتَانِ"22-23".
3 فِي ط، س، ش"وَلم يقْرَأ".
4 فِي ط، ش"فِي"بدل"من".
5 فِي ط، ش"من عُلَمَاء أهل بِلَاده".
6 فِي ط، س، ش"وروى الْمعَارض أَيْضا".
7 قَالَ فِي التَّقْرِيب 154/1: حجاج بن مُحَمَّد المصِّيصِي الْأَعْوَر، أَبُو مُحَمَّد التِّرْمِذِيّ الأَصْل، نزل بَغْدَاد ثمَّ المصيصة، ثِقَة، ثَبت، لكنه اخْتَلَط فِي آخر عمره لما قدم بَغْدَاد قبل مَوته، من التَّاسِعَة، مَاتَ بِبَغْدَاد سنة 206/ع. وَفِي التَّهْذِيب لِابْنِ حجر 205/2 أَنه روى عَن ابْن جريج.
8 قَالَ فِي التَّقْرِيب 520/1: عبد الْملك بن عبد الْعَزِيز بن جريج الْأمَوِي مَوْلَاهُم الْمَكِّيّ، ثِقَة فَقِيه فَاضل، وَكَانَ يُدَلس، من السَّادِسَة، مَاتَ سنة خمسين أَو بعْدهَا، وَقد جاوزالسبعين، وَقيل: جَاوز الْمِائَة، وَلم يثبت/ ع. وَفِي تَهْذِيب التَّهْذِيب 405/6 أَن حجاج بن محد المصِّيصِي روى عَنهُ وَلم أجد فِي التَّهْذِيب لِابْنِ حجر وتهذيب الْكَمَال أَنه روى عَن الضَّحَّاك.