وَنَحْنُ نَقُولُ كَمَا قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ1: لَيْسَ لِلَّهِ مَثَلٌ وَلَا شَبَهٌ، وَلَا كَمِثْلِهِ شَيْءٌ، وَلَا كَصِفَاتِهِ صِفَةٌ، فَقَوْلُنَا: لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ أَنَّهُ شَيْءٌ أَعْظَمُ الْأَشْيَاءِ، وخالق الْأَشْيَاء، وَأحسن الْأَشْيَاء، نورالسموات وَالْأَرْض.
يُثْبِتُونَ فِي الْأَصْلِ شَيْئًا، فَكَيْفَ الْمِثْلُ؟ وَكَذَلِكَ صِفَاتُهُ لَيْسَ عِنْدَهُمْ شَيْءٌ4.
وَالدِّلَالَةُ عَلَى دَعْوَاهُمْ هَذِهِ الْخُرَافَاتُ وَالْمُسْتَحَالَاتُ الَّتِي يَحْتَجُّونَ بِهَا فِي إِبْطَالِهَا، وَاتَّخَذُوا قَوْلَهُ: {لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ} 5 دَلَسَةً عَلَى الْجُهَّالِ لِيُرَوِّجُوا عَلَيْهِمْ بهَا الضلال. كلة حق يبتغى بهَا بَاطِل6،
1 ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، تقدم ص"172".
2 عبارَة"قَول الْجَهْمِية"لَيست فِي الأَصْل، س، وأثبتها من ط، ش لضرورتها، وَانْظُر: التَّعْرِيف بالجهمية ص"138".
3 لفظ"شَيْء"لَيْسَ فِي س.
4 فِي ط، ش"لَيست عِنْده بِشَيْء".
5 سُورَة الشورى، آيَة"11".
6 سبق وَأَن أَشَرنَا إِلَى أَن هَذَا القَوْل هُوَ مِمَّا أثر عَن عَليّ رَضِي الله عَنهُ، انْظُر ص"526".