فهرس الكتاب
وفي ( ربيع الآخر/950هـ/29/تموز/يوليو/1543م ) وصل الخليفة وجيشه إلى قلعة إستركوم [1] الإستراتيجية ، وفُتِحَتْ نيرانُ ( 315 ) مدفعًا عثمانيًا معًا على القلعة ، فاستسلمت القلعةُ في ( العاشر من جمادى الأولى/950هـ /آب/أغسطس سنة1543م ) ، واستعاد أسقفُ المجر كرسي كنيسته من الألمان ، ثُمَّ تَمَّ تحريرُ قلعة ستولفايس بورغ [2] التي تضمُّ مقابرَ ملوك المجر في ( الرابع من أيلول/ سبتمبر/950هـ/1643م ) بعد حصار استمرّ ( 15 ) يومًا .
وصارت استراكون مركزًا لقوات الصاعقة العثمانية ، وأُلحقت ببودابست هي وستولفايس بورغ ، وحينذاك توفي الغازي بالي باشا ابن عمة السلطان سليمان ، فعين مكانه أخاه محمد باشا واليًا على بودابست ، وعين أخاه أحمد واليًا على إقليم ستولفايس بورغ ، وحينذاك بدأت التحرشات الصفوية على الجبهة الشرقية ، فأُوكلت مُهمَّةُ مُقارعةِ الأوروبيين ، والضغط عليهم إلى الحاميات العثمانية على الجبهة الغربية .
وعاد الخليفةُ لِحِماية الجبهةِ الشرقية من شُرورِ الباطنيين الصفويين المتآمرين ، فوَصَلَ إلى الآستانة في ( شعبان /950هـ/16 تشرين الثاني/ نوفمبر سنة 1543م ) ، وذلك بعد غياب جِهاديٍّ مُدّته ستة أشهر و ( 23 ) يومًا .
(1) إستركوم: ويسميها الأتراك: أسترغان ، والهنقار: استرغوم «Esztergom» ، وتقع في شمال غربي المجر على الضفة الجنوبية لنهر الدانوب « الطونة » ، غربي العاصمة المجرية بودابست مسافة ثلاثين كيلومترًا .
(2) بورغ: تقع في النصف الغربي القريب من وسط المجر ، وتبعد مسافة ( 65 ) كيلومترًا جنوب شرقي مدينة بودابست عاصمة المجر ، ويتغير اسمها من لغة إلى لغة .