فهرس الكتاب
وحلب [1] ، ودمشق [2] ، وباقي حواضر السلطنة العثمانية ، وشيد المعاقل والحصون والقلاع في رودس وبلجراد وبودابست ، وأنشأ المساجد والصهاريج والقناطر في شتى أنحاء دار الإسلام العثمانية .
ويُعَدُّ جامِعُ السُّلَيْمَانِيَّة في إسطنبول الذي بناه المعمار سنان للسلطان سليمان في سنة ( 964هـ/1557م ) أَحَدَ أشْهَرِ الأعمال المعمارية في التاريخ الإسلامي ، واهتم الخليفة سُلَيْمَان القَانُوْنِيّ بتوسعة هامَّة في بيت الله الحرام في مكة المكرمة .
ومهّد السُّلطان سُلَيْمَان القَانُوْنِيّ دَرْبَ الحجِّ الشامي الذي سَلَكَهُ خَطُّ سِكك حديد الحجاز فيما بعد في عهد عبد الحميد الثاني .
وقامت السلطانة خُرم خاتون زوجة السلطان سليمان بإيصال مياه عين زبيدة إلى مكة المكرمة ؛ حيث أكملت ما بدأته السيدة زبيدة زَوْج أمير المؤمنين هارون الرشيد .
سُلطانُ الْمُثَقَّفِيْنَ ومُثقَّفُ السَّلاطِيْن
أتقن الخليفة سُلَيْمَان القَانُوْنِيّ اللغات الشرقية: العربية والتركية والفارسية ، وقرض ديوان شعر باللغة التركية العثمانية ، وديوان شعر باللغة الفارسية ، وكُتبت بِرَسْمِ مُطالعَتِهِ المخطوطاتُ بتشجيعٍ منه ، وارتقت في عهده الفنون والآداب والكتب والمكتبات ، ووصل فنّ المنمنمات العثمانية ( المنياتور ) إلى أوجه .
(1) تعتبر المدرسة الخسروية التي بناها والي حلب ( 938 هـ/1531-1532م ) خسرو بك البوسنوي حفيد السلطان أبا يزيد الثاني من أشهر أبنية حلب في عهد القانوني ، وكانت فيها مكتبة مهمة . انظر «المعمار العثماني في عهد السُّلطان سُلَيْمَان القَانُوْنِيّ » باللغة التركية ( ص211 ) .
(2) التكية والمدرسة السُّلَيْمَانِيَّة ، انظر « المعمار العثماني في عهد السُّلطان سُلَيْمَان القَانُوْنِيّ » باللغة التركية ( ص559 ) .