فهرس الكتاب
وقد ظَلَّتْ تلكَ القوانين التي عرفت باسم « قانون نامه سلطان سليمان » أي دستور سليمان ، بقيت قيد التطبيق حتى مطلع القرن الثالث عشر الهجري/التاسع عشر الميلادي ، وما زالت بعض موادها قَيْدَ التطبيق حتى الآن ، وأُطْلِقَ على السلطان سُليمان لَقَبُ القانوني ؛ لتطبيقِهِ تلك القوانين بكُلِّ حِكمةٍ ودِقّة ، دون أن تأخذُهُ بالله لومة لائمٍ .
مكتبة السُّلَيْمَانِيَّة ومجموعتها
إنَّ السُّلطان سُلَيْمَان القَانُوْنِيّ قد بنى مكتبة السُّلَيْمَانِيَّة [1] ، ووضع نواتها الأولى ؛ حيث أوقف عددًا من المخطوطات على العلماء وطَلَبَةِ العِلم ، وثبّت ذلك في وقفيات السُّلَيْمَانِيَّة التي توضح صفات قَيِّم المكتبة وطُرُق الاستفادة والإعارة .
وما زالت مخطوطات جامع ومدارس ومكتبة السُّلَيْمَانِيَّة الأمّ محفوظة في خزانة السُّلَيْمَانِيَّة الخاصّة التي نُقدّم فهرسها للباحثين .
ولا بدَّ من الإشارةِ ابتداءً إلى الفارق بين مجموعة السُّلَيْمَانِيَّة الخاصّة ، ومكتبة السُّلَيْمَانِيَّة العامّة .
فالمقصود الْمُقيَّدُ من المجموعة خاصَّةً هو مُحتويات مكتبة جامع ومدرسة السُّلَيْمَانِيَّة الأمِّ ، وهي المخطوطات التي نفهرِسُها .
والمقصود المطلق بمكتبة السُّلَيْمَانِيَّة عامَّةً هو ما يضمُّه مبنى مكتبة السُّلَيْمَانِيَّة من مخطوطات مجموعة السُّلَيْمَانِيَّة ، وغيرها مِمَّا ضُمّ إلى المكتبة من مجموعات نُقلت إليها من المكتبات الأُخرى والتكايا والزوايا والجوامع والمدارس والمقابر ، وما تبرَّع به أهلُ الخير من مخطوطات ومطبوعات .
(1) انظر « المعمار العثماني في عهد السُّلطان سُلَيْمَان القَانُوْنِيّ » باللغة التركية ( ص613-625 ) .