فهرس الكتاب

الصفحة 78 من 2053

انتشر القساوسةُ والرُّهبانُ في أوروبا ، وراحوا يُحرِّضون الشعوبَ النصرانية على القتال ، وبعدما تَمَّت التعبئةُ النفسيَّةُ ، والتعبئةُ العسكريَّةُ المطلوبَةُ تَمَّ تجهيزُ جيشٍ ألمانيّ ، وإرسالُهُ لحصار بودابست سنة ( 936ـ 937 هـ/1530-1531م ) ، بقيادة فرديناندو ، فأرسل السلطانُ سُليمان نجدةً إلى بودابست من فرسان الصاعقة بقيادة الغازي يحيى باشا بن الغازي محمد بك باشا ، ففكّ الحصار الألماني ، وطارد الجيوش الأوروبية في النمسا ، وأسر خمسة عشر ألفًا من العلوج ، وحاصر قاسم باشا قلعة سيكتوار [1] ، واستَمَرَّت المناوشات بين العثمانيين والأوروبيين ، وهكذا بدأت تلوح بوادر تمرُّد أوروبي كبير يتطلبُ غزوة سلطانية .

(1) سيكتوار: مدينة مجرية تسمى زيجت ، وتذكر باسم سكدوار ، وهي مدينة تسيكيد وتقع جنوبي المجر قرب الحدود الصربية المعاصرة . وقد فتحها السلطان سليمان في في آخر غزواته سنة ( 974هـ/1566م ) . « تاريخ الدولة العلية العثمانية » ، ( ص250 ) ، محمد فريد بك المحامي ، طبعة دار النفائس ، بيروت ( 1403هـ/1983م ) . ويسميها الأتراك « Zigetvar:Sigetvar veya Szigetvar » . انظر « لغات تاريخية وجغرافية » ، ترتيب أحمد رفعت أفندي ، ومنشورات إستانبول ( 1299 ) : ( 4/46-47 ) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت