الصفحة 71 من 83

2-من يؤمن من اليهود باليوم الآخر فإن إيمانه لا يخلو من انحراف كما أخبرنا القرآن الكريم فقال عز وجل: {وَقَالُواْ لَن تَمَسّنَا النّارُ إِلاّ أَيّامًا مّعْدُودَةً قُلْ أَتّخَذْتُمْ عِندَ اللهِ عَهْدًا فَلَنْ يُخْلِفَ اللهُ عَهْدَهُ أَمْ تَقُولُونَ عَلَى اللهِ مَا لاَ تَعْلَمُونَ بَلَىَ مَن كَسَبَ سَيّئَةً وَأَحَاطَتْ بِهِ خَطِيَئَتُهُ فَأُوْلََئِكَ أَصْحَابُ النّارِ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ وَالّذِينَ آمَنُواْ وَعَمِلُواْ الصّالِحَاتِ أُولََئِكَ أَصْحَابُ الْجَنّةِ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ} 1.

وعن أبي هريرة رضي الله عنه أنه قال: لما فُتحت خيبر أهديت لرسول الله صلى الله عليه وسلم شاةٌ فيها سُم، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"اجمعوا لي من كان هاهنا من اليهود"، فجمعوا له، فقال لهم رسول الله صلى الله عليه وسلم:"إني أسألكم عن شيء فهل أنتم صادقوني عنه"؟ فقالوا: نعم يا أبا القاسم. فقال لهم رسول الله صلى الله عليه وسلم:"من أبوكم"؟ قالوا: أبونا فلان. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"كذبتم، بل أبوكم فلان". فقالوا: صدقت وبررت، فقال:"هل أنتم صادقوني عن شيء إن سألتكم عنه"؟ فقالوا: نعم يا أبا القاسم، وإن كذبناك عرفت كذبنا كما عرفته في أبينا. قال لهم رسول الله صلى الله عليه وسلم:"من أهل النار"؟ فقالوا: نكون فيها يسيرًا ثم تخلفوننا فيها، فقال لهم رسول الله صلى الله عليه وسلم:"اخسئوا فيها، والله لا نخلفكم فيها أبدًا"، ثم قال لهم:"هل أنتم صادقوني عن شيء إن سألتكم عنه"؟ قالوا: نعم. فقال:"هل جعلتم في هذه الشاة سُمًّا؟ فقالوا: نعم. فقال:"ما حملكم على ذلك"؟ فقالوا: أردنا إن كنت كاذبًا نستريح منك، وإن كنت نبيًا لم يضرك2."

1 سورة البقرة، آية 80-82.

2 أخرجه البخاري: (انظر: فتح الباري 10/244،245) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت