توصيفه -تاريخه -هل كتبه عثمان بيده؟- هل هو موجود الآن؟
عوض احمد الناشري الشهري
المعيد بكلية الشريعة وأصول الدين - جامعة الملك خالد بأبها
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله وحده والصلاة والسلام على من لا نبي بعده وبعد:
فهذا بحث مختصر حول (المصحف العثماني) أو (المصحف الإمام ) الذي كتبه الخليفة الراشد عثمان بن عفان - رضي الله عنه - وهذا البحث مُقسم لعدة مباحث قصيرة أرجو أن يكون فيها النفع والفائدة وأن يكون العمل خالصًا متقبلًا عنده سبحانه .
المبحث الأول
تعريف المصحف العثماني والمنهج في كتابته
* التعريف:- يقول الكردي في (تاريخ القرآن) : والمراد بالمصحف العثماني مصحف عثمان بن عفان - رضي الله عنه - الذي أمر بكتابته وجمعه وكانوا يسمونه"المصحف الإمام"، وسبب هذه التسمية"الإمام"هي مقولة عثمان ( يا أصحاب محمد اجتمعوا فاكتبوا للناس إمامًا) . [1]
ولعل كلمة المصحف الإمام كانت تشمل جميع المصاحف التي كتبت بأمر عثمان - رضي الله عنه - في أي مصر من الأمصار ، وليس مصحف المدينة أو المصحف الخاص بالخليفة فحسب. [2]
* الطريقة والمنهج الذي كتب به:-
وحدد عثمان - رضي الله عنه - مع الكُتّاب - رضي الله عنهم - الأسس والمنهج الذي يعتمدون عليه في نسخ المصاحف العثمانية وهي:-
1-لا يكتب شيء إلا بعد التحقق من أنه قرآن .
2-لا يكتب شيء إلا بعد العلم بأنه استقر في العرضة الأخيرة .
3-لا يكتب شيء إلا بعد التأكد أنه لم ينسخ .
4-لا يكتب شيء إلا بعد عرضه على جمع من الصحابة .
5-إذا اختلفوا في شيء من القرآن كتبوه بلغة قريش .
6-يحافظ على القراءات المتواترة ولا تكتب قراءة غير متواترة .
(1) تاريخ القرآن الكريم - للكردي ، ص 3 (مطبعة الفتح - جدة . ط1365.1هـ)
(2) رسم المصحف - لغانم قدوري ، ص 189- 190 (اللجنة الوطنية - بغداد .ط1402.1هـ)