الصفحة 21 من 67

الصحيحة-: كل قراءة وافقت العربية مطلقا، ووافقت أحد المصاحف العثمانية ولو تقديرًا، وتواتر نقلها هذه القراءة المتواترة المقطوع بها ثم قال: ونعني بالتواتر: ما رواه جماعة عن جماعة كذا إلى منتهاه، يفيد العلم من غير تعيين عدد، هذا هو الصحيح وقيل بالتعيين ... الخ (1) .

وهذا القيد هو ما حدى ببعض القراء إلى التوقف في بعض القراءات الصحيحة لا لشيء إلا لأنها لم تبلغه على وجه التواتر قال محمد بن صالح (2) :سمعت رجلا يقول لأبي عمرو بن العلاء (3) كيف تقرأ {لا يُعَذِّبُ عَذَابَهُ أَحَدٌ * وَلا يُوثِقُ وَثَاقَهُ أَحَدٌ} (4)

قال: (لا يعذب) بالكسر، فقال له الرجل كيف وقد جاء عن النبي صلى الله عليه وسلم (لا يعذب) بالفتح.

فقال أبو عمرو: لو سمعت الرجل الذي قال سمعت النبي صلى الله عليه

(1) منجد المقرئين: 15.

وقال ابن الصلاح في مقدمته في معنى المتواتر هو: عبارة عن الخبر الذي ينقله من يحصل العلم بصدقه ضرورة، ولابد في إسناده من استمرار هذا لشرط في روايته من أوله إلى منتهاه.

انظر المقدمة: 135.

(2) محمد بن صالح أبو إسحاق المري البصري الخياط روى عن شبل بن عباد غاية النهاية: 2/155.

(3) زبان بن العلاء أبو عمرو البصري أحد القراء السبعة ولد سنة: (68?) قرأ علي الحسن البصري، وحميد بن قيس الأعرج، وأبي العالية، وغيرهم توفى سنة: (154?)

طبقات خليفة بن خياط: 227، غاية النهاية: 1/288، تهذيب التهذيب: 12/178.

(4) سورة الفجر آية: 25، 26.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت