الصفحة 21 من 59

في رواية الزهري عن أنس عن أبي ذر1:"فُرج سقف بيتي وأنا بمكة"، وفي رواية الواقدي2 بأسانيده أنه - صلى الله عليه وسلم - أُسري به من شعب أبي طالب، وفي حديث أم هانئ عند الطبراني: أنه - صلى الله عليه وسلم - بات في بيتها، قالت:"ففقدته من الليل، فقال: لها"إن جبريل أتاني"."

والجمع بين هذه الأقوال أنه - صلى الله عليه وسلم - نام في بيت أم هانئ، وبيتها عند شعب أبي طالب، ففرج سقف بيته صلى الله عليه وسلم، - وأضاف البيت إليه لكونه كان يسكنه - فنزل منه الملك، فأخرجه من البيت إلى المسجد، فكان مضطجعًا، وبه أثر النعاس، ثم أخرجه الملك إلى باب المسجد فأركبه البراق.

وقد وقع في مراسيل الحسن عند ابن اسحاق: أن جبريل أتاه فأخرجه إلى المسجد، فأركبه البراق، وهو يؤيد هذا الجمع3.

1 هي في صحيح البخاري كتاب الصلاة، باب كيف فُرضت الصلوات في الإسراء؟ وصحيح مسلم في كتاب الإيمان باب الإسراء برسول الله صلى الله عليه وسلم.

2 أنظر: طبقات ابن سعد (1/213) ، وسيرة ابن هشام (2/36) والروض الأُنف (3/399) .

3 انظر فتح الباري شرح صحيح البخاري، لأحمد بن علي بن حجر (7/204) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت