الصفحة 6 من 27

والبدعة أصل مادتها الاختراع على غير مثال سابق ومنه قوله تعالى: {بَدِيعُ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ} أي مخترعهما من غير مثال سابق وهذا لا يليق في الدين إلا من الله، لأنه فعال لما يريد وهو الذي شرع لنا الدين. وقال تعالى: {شَرَعَ لَكُمْ مِنَ الدِّينِ مَا وَصَّى بِهِ نُوحًا} وأما البدعة شرعًا: فهي الحدث في الدين بعد الإكمال، أي بعد النبي صلى الله عليه وسلم وخلفائه الراشدين، وقد جعلها أهل البدع دينًا قويمًا، لا يجوز خلافها، كما في زعم التجانيين وغيرهم.

تقسيم البدعة

والبدعة تنقسم إلى دينية ودنيوية، فكل بدعة في الدين ضلالة، كما نص عليه الرسول صلى الله عليه وسلم وأصحابه، فلا يجوز لمسلم أن يغير ويؤول ما قاله الرسول صلى الله عليه وسلم، أو يعمل عملًا، أو يقول قولًا أو يأخذ وردًا ليس عليه أمره صلى الله عليه وسلم أو يدخل في طريق غير طريق النبي صلى الله عليه وسلم فذلك كله بدعة ضلاله، وصاحبها في النار بلا شك، بدليل ما أخبر به النبي صلى الله عليه وسلم حيث يقول:"من عمل عملًا ليس عليه أمرنا فهو رد"رواه مسلم عن عائشة، وقال أيضًا:"كل بدعة ضلالة وكل ضلالة في النار"أي صاحبها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت