الصفحة 18 من 43

يكون تأكيده بمصدر فعلٍ آخر نحو: {وَتَبَتَّلْ إِلَيْهِ تَبْتِيلًا} 1 إذا المصدر تبتلا، والتبتيل مصدر بَتَّل2, وتارة يكون التأكيد بمرادفه كقوله تعالى: {ثُمَّ إِنِّي دَعَوْتُهُمْ جِهَارًا} 3, فإن الجهار أَحَدُ نوعيّ الدعاء4, ويحتمل أن يكون منه {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا تَدَايَنْتُمْ بِدَيْنٍ} 5. ومثل هذه الآية في التصريح بالمصدر مع ظهوره فيما قبله قوله تعالى: {فَتَقَبَّلَهَا رَبُّهَا بِقَبُولٍ حَسَن} 6وقوله: {فَاسْتَبْشِرُوا بِبَيْعِكُمُ الَّذِي بَايَعْتُمْ بِهِ} 7 وقوله: {سَأَلَ سَائِلٌ} 8،9.

الرابع:10 الحال المُؤكِّدة لعاملِها وهي الآتية لتأكيد الفعل وسميت مُؤكِّدة لأنها تُعلم قبل ذكرها فيكون ذكرها توكيدًا، لأنها معلومة من ذكر صاحبها كقوله تعالى: {وَيَوْمَ أُبْعَثُ حَيًّا} 11 فالحياة معلومة من ذكر البعث, وكقوله تعالى: {وَلا تَعْثَوْا فِي الأَرْضِ مُفْسِدِينَ} 12. فالإِفساد معلم من مجرد ذكر العثو وهو أشد الإِفساد13 وكقوله تعالى: {وَأُزْلِفَتِ الْجَنَّةُ لِلْمُتَّقِينَ غَيْرَ بَعِيدٍ} 14 فعدم

1 سورة المزّمّل: الآية 8.

2 الإتقان السيوطي ج2 ص66.

3 سورة نوح: الآية 8.

4 البرهان للزركشي ج2 ص394.

5 سورة البقرة: الآية 282.

6 سورة آل عمران: الآية 37.

7 سورة التوبة الآية 111.

8 سورة المعارج: الآية الأولى.

9 البرهان للزركشي ج2 ص 398- 399.

10 البرهان: للزركشي ج2 ص 402. والإتقان للسيوطي ج2 ص 66.

11 سورة مريم: الآية 33.

12 سورة العنكبوت: الآية 76.

13 المعجم الوسيط: ج2 ص 590 - مادة (عثا) .

14 سورة ق: الآية 31.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت