الصفحة 23 من 43

صالح"1 أي أنَّ إتيانك بلفظ (رجل) للتوصل بها إلى وصفه بالصالح وكذا جاءت كلمة (عشرة) توطئة لوصف الثلاثة والسبعة بالكمال."

3-ونقل الزمخشري2 وأبو حيان3 عن ابن عرفه قوله"مذهب العرب إذا ذكروا عددين أن يجملوهما"وحَسَّنَ الزمخشري هذا القول وقال:"وفائدة الفذلكة في كل حساب أن يُعلَم العدد جملة كما علم تفصيلا ليُحاط به من جهتين فيتأكد العلم, وفي أمثال العرب:"عِلْمَان خير من علم"4, قال أبو حيان:"قال ابن عرفة: وإنما تفعل ذلك العرب لقلة معرفتهم بالحساب"ثم استشهد أبو حيان لهذا بشواهد من أشعار العرب كقول الأعشى:"

ثلاثة بالغداة فهي حسبي

وسِتّ حين يد ركني العشاء

فذلك تسعة في اليوم ريّيّ

وشرب المرءِ فوق الريِّ داء

وقال الفرزدق:

ثلاث واثنتان وهن خمس

وسادسة تميل إلى شمام

قلتُ: ولا يزال هذا هو السائد عند العرب وغيرهم في ذِكْر الأَعداد في الحساب فإنهم يذكرون الأرقام مفردة ثم يكتبونها مجموعة بالأَرقام ويُتْبعُون ذلكَ كتابةَ مجموعها بالحروف ثم يؤكدون الجمع بقولهم: (فقط) أو (لا غير) ويفعل هذا أَعرف الناس بالحساب، ولذا فلا وجه لقول ابن عرفة رحمه الله الآنف الذكر أنَّ العرب تفعله لقلة معرفتهم بالحساب.

1 المرجع السابق ج2 ص 79- 80.

2 الكشّاف: الزمخشري، ج1 ص 12.

3 البحر المحيط: أبو حيان ج2 ص 79.

4 البحر المحيط: أبو حيان، ج2 ص 79- 80.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت