فهرس الكتاب

الصفحة 544 من 972

شهاب الدين أحمد بن سليمان الأذرعي الحنفي اشتغل على القضاي بدر الدين ابن الرضي والقاضي بدر الدين المقدسي ثم أنه بعد الوقعة صار شافعيا وولي في زمن القاضي ابن عباس بعلبك وغيرها ثم إنه عاد إلى مذهبه واشتغل وفضل وأفتى ودرس وولي نيابة القاضي شمس الدين بن القباني واختص به وحصل منه أذى للقاضي شهاب الدين بن العز فلما توفي ابن القباني1 اشتمر الشر بينه وبين القاضي ابن العز واشتكى عليه إلى المؤيد ثم إنه أصلح بينهما واستنابه مدة يسيرة ثم وقعت له قضية فأغرى النائب جقمق به فضربه في جمادى الآخرة سنة ثلاث وثلاثين وبقي بعدها مجمعا ويجلس بالجامع للفتوى وكان يكتب على الفتوى جيدا وخطه جيد وكان بيده تدريس جامع القلعة ونظره وحصته من تدريس المعظمية والعزيزية بها وكان يقرأ البخاري قراءة حسنة ويقرأ في المحراب جيدا وبلغني أنه كان له تهجد في الليل ثم إنه توجه آخر عمره إلى مصر لبعض مآربه وسافر برسباي فبعدها وصل إلى هناك طعن ومات شهيدا غريبا وكانت وفاته في نصف الشهر عن نحو ستين سنة واستقر ولده في غالب جهاته وقال لي إن جده سليمان الكردي كان يسكن عند باب المصلى ثم انتقل إلى أذرعات وخدم عند الكاشف أظنه قال دوادار وأقام هناك وولد له انتهى.

1 شذرات الذهب 7: 291.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت