فهرس الكتاب

الصفحة 611 من 972

المصلى وعليه بلاطه كبيرة منقورة فيها شرح حاله قاله ابن الأثير رحمه تعالى انتهى وأما جمال الدين بن الحاجب فقد مرت ترجمته في المدرسة الزاوية قريبا وأما الشيخ زين الدين عبد السلام الزواوي رحمه الله تعالى فقال ابن كثير رحمه الله تعالى في تاريخه في سنة أربع وستين وستمائه وفيها استجد بدمشق أربعة قضاة كما فعل بالعام الماضي بديار مصر وفيها وردت الولايات لقضاء القضاة من المذاهب ال أربعة فصار كل مذهب فيه قاضي القضاة فكان في منصب الشافعية شمس الدين أحمد بن محمد بن إبراهيم بن خلكان البرمكي رحمه الله وصار على قضاء الحنفيه شمس الدين عبد الله1 بن محمد بن عطاء وللحنابله شمس الدين عبد الرحمن ابن الشيخ أبي عمر بن أحمد بن قدامة رحمهم الله تعالى وللمالكية عبد السلام بن الزواوي وقد امتنع من الولاية فالزم بها حتى قبل ثم عزل نفسه ثم الزم بها فقبل بشرط أن لا يباشر أوقافا ولا يأخذ جامكية على الحكم فأجيب إلى ذلك وكذلك قاضي الحنابله لم يأخذ على أحكامه أجرا وقال نحن في كفاية فأعفي من ذلك أيضا رحمهم الله أجمعين وقد كان هذا الصنيع الذي لم يسبق إلى مثله قد فعل في العام الماضي بالديار المصرية أيضا واستقرت الأحوال على هذا المنوال ولله الحمد والمنه انتهى.

وقال ابن كثير رحمه الله تعالى أيضا في سنة إحدى وثمانين وستمائة القاضي الإمام العلامة شيخ القراء زين الدين أبو محمد عبد السلام بن على بن عمر الزواوي المالكي قاضي القضاة المالكية بدمشق وهو أول من باشر القضاء بها وعزل نفسه عنه تورعا وزهادة واستمر بلا ولاية ثماني سنين ثم كانت وفاته رحمه الله تعالى ليلة الثلاثاء من شهر رجب منها عن ثلاث وثمانين سنة وقد سمع الحديث واشتغل على السخاوي وابن الحاجب رحمهم الله تعالى انتهى وأما زوج ابنة قاضي القضاة المالكية جمال الدين يوسف الزواوي بعده فقد مرت ترجمته في المدرسة الزواوية.

وقال الذهبي في العبر في سنة سبع عشرة وسبعمائة ومات بدمشق قاضي

1 شذرات الذهب 5: 340.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت