فهرس الكتاب

الصفحة 620 من 972

الطريق بمقبرة باب الفراديس وقد قارب الثمانين ظنا مني رحمه الله تعالى وكان قد عزل شيخنا شيخ الإسلام قاضي القضاه محيى الدين عبد القادر بن عبد الرحمن بن عبد الوارث البكري المصري المالكي في سنة سبع أو ثمان وستين روى عنه موطأ الإمام مالك رضي الله تعالى عنه وصحيح مسلم وغيرهما وسار في القضاء بحرمه وافرة مراتب حافله حتى أن شيخنا قاضي القضاة جمال الدين الباعوني كان يتأيد به ويستعين واستمر كذلك إلى أن توفي رحمه الله تعالى في يوم الاثنين ثامن عشر جمادى الأولى سنة أربع وسبعين المذكورة ثم ولي بعده قاضي القضاة كمال الدين محمد بن أحمد العباسي الحموي ثم الدمشقي واستمر إلى أن عزله وكيل السلطان البرهان النابلسي في جمادى الأولى سنة ثمانين ثم ولي قضاء القضاة شهاب الدين أحمد بن المريني المغربي في يوم الخميس سابع عشر جمادى الأولى منها وفي يوم الجمعه عيد الأضحى بعد صلاتها ب الأموي صلي على قاضي قضاة المالكيه بدمشق شهاب الدين أحمد بن المريني بكسر الميم والراء المهمله المخففه بعدها ياء آخر الحروف ثم نون ثم ياء النسبه من سنة ست وتسعين اتى إلى دمشق بعد الستين وثمانمائه فقيرا له بعض اشتغال في العلم فاستعان به قاضي القضاة جمال الدين الباعوني في البيمارستان النوري فظهرت أمانته وديانته فكان السبب في ترقيته فاشتغل في غضون ذلك بدمشق ورافقته في الاشتغال على الشيخ علي حجي العجمي المقيم يومئذ بالمدرسه الشامية الجوانيه مدة يسيره وهو إذا ذاك نائب الحكم لقاضي القضاة شهاب الدين التلمساني ثم لقاضي القضاة محيي الدين بن عبد الوارث وفي سنة خمس وتسعين المذكورة صودر بولده ثم في آخر سنة ست وتسعين المذكورة سافر إلى قسم الصرفند ووقف المالكيه فتمرض ببلد القرعون وتوفي بعد الظهر يوم عرفه وحمل منها إلى دمشق ودخل به ليلة العيد من باب المدينه إلى منزله وكانت جنازته مشهودة ومشي فيها النائب إلى مقبرة باب الصغير ودفن غربي جامع جراح بقربة وهو في عشر الثمانين ظنا مني وفي شهر ربيع الأول سنة سبع وتسعين وثمانمائه ورد كتاب مصر إلى دمشق بان وظيفة قضاء المالكيه بدمشق

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت