فهرس الكتاب

الصفحة 622 من 972

أعيد قاضي المالكية شمس الدين محمد بن يوسف الأندلسي ولبس التشريف وعزل الطولقي ماكان وفي هذه الأيام اوقع بابن أخي شعيب تنكيلا بالغا وفي يوم الثلاثاء عشرين شهر رجب سنة ثلاث وتسعمائة شاع بدمشق عزل قاضي القضاة المالكية شمس الدين محمد بن يوسف واعادة شمس الدين الطولقي وكان الطولقي حينئذ بحلب المحروسة ذهب مع نائب الشام كرتباي ولم يمتنع الشمس ابن يوسف من الحكم اعتمادا على النائب كرتباي صديقه فإن ال أمور الشامية حينئذ مرجعها إليه كما اخبر هو أنه يولي من يختار ويعزل من يختار وفي يوم الثلاثاء حادي عسرين شعبان منها ورد مرسوم النائب كرتباي من حلب المحروسة بان ابن يوسف مستمر على عادته يحكم وأنه لا يلتفت إلى غير ذلك وفي يوم الجمعة ثالث عشر شهر رمضان منها وصل من صلب المحروسة إلى دمشق بغتة قاضي المالكية بها وصح عزل الأندلسي في ثاني شهر رجب حسب مرسوم السلطان الناصري وأنكر على الأندلسي استمراره في الحكم في الأيام الماضية باشارة من النائب كرتباي وفي يوم الخميس أول أو ثاني ذي الحجة سنة أربع وتسعمائة شاع بدمشق عزل الشمس الطولقي من قضاء المالكية وان ابن يوسف أعيد إليها وهو الآن بمصر قد سافر إليها من شهور ولم يمتنع الطولقي من الحكم ليراجع له النائب جلبان فلما عزل صرح قاضي الشافعية ابن الفرفور بعزله وعزم الطولقي على السفر إلى الديار المصرية صحبة النائب المعزول عن دمشق وفي يوم الاثنين ثاني عشر المحرم سنة خمس وتسعمائة سافر صحبة النائب المذكور إلى مصر ثم اتى القاضي الجديد ابن يوسف وذهب لملاقاة النائب قصروه الآتي من حلب المحروسة وفي يوم الاثنين حادب عشر صفر منها ألبس ابن يوسف خلعته التي جاءت معه من مصر وفي ثالث شهر ربيع الأول سنة ست وتسعمائة شاع بدمشق أن السلطان الجديد جان بولاد1 أعاد الطولقي إلى القضاء بدمشق وهو من العجب فإن نائبها قصروه المذكور لأي عد المولى سلطانا وقد أخذ منه غالب البلاد الشامية فالسلطان مزلل حينئذ ثم في يوم الخميس رابع

1 شذرات الذهب 8: 28.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت