فهرس الكتاب

الصفحة 77 من 972

يكتبه ضابطا لما ينقله وعنه أخذت هذا العلم وقرأت عليه الكثير وعلقت عنه فوائد كثيرة وكان يحفظ المنهاج والألفية لابن مالك ويكرر عليهما وولي مشيخات كالقوصية والنورية ثم حصل له وسواس في الطهارة حتى انحل بدنه وأفسدت ثيابة وهيأته ولم يزل مبتلي به إلى أن مات في جمادى الأولى سنة أربع وسبعين وسبعمائة ودفن بباب الصغير ثم وليها بعده الإمام العالم الأوحد المفتي شمس الدين أبو عبد الله محمد بن محمد بن عبد الكريم بن عبد العزيز بن رضوان البعلي المعروف بابن الموصلي ميلاده سنة تسع وتسعين بتقديم التاء فيهما وستمائة وسمع من جماعة وتفقه بحماة على الشيخ شرف الدين بن البارزي1 وغيره وأقام بطرابلس وصار من فضلائها وكتب بخطه المليح شيئا كثيرا نسخا وحصل مالا وكتبا ثم طلب إلى دمشق بسبب توليه خطابة جامع يلبغا حين شرع في بنائه وخطب به قبل فراغه ثم توفي الواقف وجرت خطوب وصار للحنفية فأقام بدمشق وكان يجلس عند باب مئذنة العروس يشتغل هناك في العلم وله تصدير على الجامع ويواظب على سوق الكتب وولي مشيخة الفاضلية هذه بعد ابن رافع ونظم مطالع الأنوار وفقه اللغة والمنهاج للنواوي.

وقال الحافظ شهاب الدين بن حجي السعدي: كان يحفظ علما كثيرا من لغة وحديث ومذاهب العلماء ويفتي على مذهب الشافعي رحمه الله تعالى ونظمه جيد حسن وخطه فائق منسوب توفي رحمه الله تعالى في جمادى الآخرة سنة أربع وسبعين وسبعمائة.

1 شذرات الذهب 6: 119.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت