فهرس الكتاب

الصفحة 849 من 972

ونقلت عياله تحت الحوطة إلى الديار المصرية وسار هو فاستجار بالملك الناصر ابن العزيز ابن الظاهر غازي صاحب حلب المحروسة فأواه وأكرمه واحترمه وأما الخوارزمية فساروا إلى ناحية الكرك فأكرمهم الناصر داود صاحبها وصاهرهم وأنزلهم بالصلت فأخذوا معها نابلس فأرس الملك الصالح جيشا مع فخر الدين ابن الشيخ فكسرهم على الصلت وأجلاهم عن تلك البلاد وحاصر الناصر بالكرك وأهانه غاية الإهانة وقدم الملك الصالح نجم الدين أيوب من الديار المصرية فدخل دمشق في أبهة عظيمة وأحسن إلى أهلها وتصدق وسار إلى بعلبك وإلى بصرى وصرخد فتسلمها من صاحبها عز الدين أيبك وعوضه عنها ثم عاد إلى مصر في سنة أربع وأربعين مؤيدا منصورا مسرورا ولله الحمد وجميع هذه الفتن نشأت عن رأي الوزير السامري الذي أسلم في الظاهر وهو واقف الأمينية التي ببعلبك أمين الدوله أبو الحسن غزال وزير الصالح إسماعيل أبي الجيش الذي كان مشؤوما على نفسه وعلى سلط أنه وسبب زوال النعمة عنه وعن مخدومه وهذا هو وزير السوء وقد اتهمه السبط بأنه كان مستترا بالدين وأنه لم يكن في الحقيقة دين فأراح الله تعالى منه عامة المسلمين وكان قتله في سنة ثمان وأربعين لما عدم الصالح إسماعيل بديار مصر عمد من الأمراء إليه والى ناصر الدين بن يغمور فشنقوهما وصلبوهما على القلعة بمصر وقد وجد لأمين الدوله هذا من الأموال والتحف والجواهر والأثاث ما يساوي ثلاثة الآف ألف دينار وعشرة الآف بخط منسوب وغير ذلك من الخطوط النفيسه الفائقة وهو الذي أهلك قاضي القضاة رفيع الدين الجيلي في الدنيا والآخرة انتهى.

وقال الصفدي في المحمدين من تاريخه: محمد بن عبد الملك بن إسماعيل الملك الكامل ناصر الدين ابن الملك السعيد ابن السلطان الملك الصالح ابن العادل الأيوبي سبط السلطان الملك الكامل وابن خاله صاحب الشام الناصر سيف وابن خاله صاحب حماه ولد سنة ثلاث وخمسين وحدث عن ابن عبد الدائم وكان دينا خيرا خبيرا بالأمور وفيه انبساط كثير ولطف وافر وله النوادر في التعذيب الحلو الداخل وهي مشهورة بين أهل دمشق وبسط

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت