فهرس الكتاب

الصفحة 933 من 972

وقد كان قبل ذلك في حال العمارة قد بلغ محراب الحنفية من المقصورة المعروفة بهم ومحراب الحنابلة من خلفهم في الرواق الثالث الغربي وكانا بين الأعمدة فقلعت تلك المحاريب وعوضوا بالمحاريب المستقرة في الحائط القبلي واستقر الأمر على ذلك انتهى. ثم قال في سنة تسع وعشرين وسبعمائة: وفي الحادي والعشرين من صفر كمل ترخيم الحائط القبلي من جامع دمشق وبسط الجامع جميعه وصلي به الجمعة من الغد وفتح باب الزيادة وكان له أيام امغلقا وذلك في أيام مباشرة تقي الدين بن مراجل المذكور انتهى. ثم قال في سنة ثلاثين وسبعمائة: وفي شهر ربيع الآخر شرع في ترخيم الجانب الشرقي من الجامع الأموي ليشبه الجانب الغربي وشاور تقي الدين بن مراجل النائب والقاضي على جمع الفصوص من سائر الجامع الأموي في الحائط القبلي فرسما له بذلك انتهى. ورأيت بخط البرزالي في يوم السبت مستهل شهر ربيع الأول من السنة المتقدمة حضر نائب السلطنة وقاضي القضاة علم الدين الاخنائي الشافعي إلى جامع دمشق فشاورهما ناظر الجامع المعمور في جمع الفصوص المفرقة في حيطان الجامع وأن تجعل في الحائط القبلي فحصل الاتفاق على ذلك وشرع فيه في خامس الشهر المذكور فنقض الترخيم من الجانب الشرقي وجدد وذهب وعمل نسبة للجانب الغربي الذي تقدم عمله وكمل ذلك في آخر هذه السنة واخر أمر الفصوص انتهى. وقال في سنة اثنتين وثلاثين وسبعمائة وفي الثالث والعشرين من جمادى الأولى كمل بسط الجامع فاتسع على الناس ولكن حصل حرج بحمل الأمتعة يعني المداسات على خلاف العادة فإن الناس كانوا يمرون وسط الرواقات ويخرجون من باب البرادة ومن شاء استمر يمشي إلى الباب الآخر بنعليه ولم يكن ممنوعا سوى المقصورة لا يمكن لأحد الخول إليها بالمداسات بخلاف باقي الرواقات فأمر نائب السلطنة بتكميل بسطه انتهى. وقال الذهبي في عبره في سنة ثمان وسبعين وخمسمائة: أبو محمد الشيرازي هبة الله محمد ابن هبة الله ابن ميميل البغدادي المعدل الصوفي الواعظ سمع أبا علي بن نبهان1

1 شذرات الذهب 4: 31.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت