فهرس الكتاب

الصفحة 963 من 972

بعد موت الملك العادل فعمل فيه الشيخ علم الدين السخاوي1 مقامة يمدحه فيها ويبالغ في شكره وقد ذكر أنه متواضعا يحب الفقهاء ويسلم على الناس إذا اجتاز بهم وهو راكب في أبهة وزارته ثم أنه انكب في هذه السنة وذلك أن الملك الكامل وهو الذي كان سبب طرده وإبعاده كتب إلى أخيه الملك المعظم فيه فاحتاط على أمواله وحواصله وعزل ابنه عن نظر الدواوين وكان ينوب عن أبيه في مدة غيبته. قال ابن كثير وعمل أشياء في أيام وزارته للملك العادل منها: تبليط جامع دمشق واحاطة سور المصلى وعمل الفوارة ومسجدها وعمر جامع المزة انتهى. قال المنذري: وكان مؤثرا للعلماء والصالحين كثير البر بهم والتفقد لهم لا يشغله ما هو فيه من كثرة الاشغال عن مجالستهم ومباحثتهم وأنشأ مدرسة قبالة داره بالقاهرة. وقال أبو شامة: وكان خليقا بالوزارة لم يتولها مثله وصنف كتابا سماه البصائر نور فيه على الأوائل والأواخر وفي آخر أمره فوض إليه الملك الكامل الأمور على عادته في أيام وزارته فتوفي على حرمته كذا ذكره الذهبي. وقال ابن كثير: وبقي معزولا من سنة خمس عشرة إلى أن توفي في نصف شعبان منها ودفن بتربته عند مدرسته بمصر ومنهم من يقول: كان مشكور السيرة ومنهم من يقول: كان ظالما وذكره الموفق عبد اللطيف وبالغ في ثلبه انتهى ملخصا. ثم قال الأسدي فيه في سنة ثلاث عشرة وستمائة: عبد الوهاب بن عبد الله بن علي الوزير جمال الدين أبو محمد ابن الصاحب الوزير صفي الدين بن شكر سمع من حنبل وابن طبرزد وجماعة ووزر للملك المعظم عيسى وكان كثير الصدقات توفي في ربيع الآخر شابا انتهى.

قال كاتبه خويدم الطلبة والفقراء أبو زكريا يحيى بن النعيمي مؤلف هذا الكتاب تغمده الله برحمته: قد خرب هذا الجامع الصفي وبطلت الصلوات فيه من مدة سنين إلى أن أمر مولانا السلطان سليمان بن عثمان بعمارة جامعه والتكية مكان قصر الملك الظاهر أخذت الآت جامع الصفي إلى ذلك وكذلك الآت

1 شذرات الذهب 5: 222.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت