وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ إِنَّمَا كُنَّا نَحْفَظُ الْحَدِيثَ وَالْحَدِيثُ يُحْفَظُ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - فَأَمَّا إِذْ رَكِبْتُمْ كُلَّ صَعْبٍ وَذَلُولٍ فَهَيْهَاتَ.
وَعَنْ مُجَاهِدٍ قَالَ جَاءَ بُشَيْرٌ بْنُ كَعْبٍ الْعَدَوِىُّ إِلَى ابْنِ عَبَّاسٍ فَجَعَلَ يُحَدِّثُ وَيَقُولُ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - فَجَعَلَ ابْنُ عَبَّاسٍ لاَ يَأْذَنُ لِحَدِيثِهِ وَلاَ يَنْظُرُ إِلَيْهِ فَقَالَ يَا ابْنَ عَبَّاسٍ مَا لِى لاَ أَرَاكَ تَسْمَعُ لِحَدِيثِى أُحَدِّثُكَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - وَلاَ تَسْمَعُ. فَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ إِنَّا كُنَّا مَرَّةً إِذَا سَمِعْنَا رَجُلًا يَقُولُ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - ابْتَدَرَتْهُ أَبْصَارُنَا وَأَصْغَيْنَا إِلَيْهِ بِآذَانِنَا فَلَمَّا رَكِبَ النَّاسُ الصَّعْبَ وَالذَّلُولَ لَمْ نَأْخُذْ مِنَ النَّاسِ إِلاَّ مَا نَعْرِفُ.
وَعَنِ ابْنِ أَبِى مُلَيْكَةَ قَالَ كَتَبْتُ إِلَى ابْنِ عَبَّاسٍ أَسْأَلُهُ أَنْ يَكْتُبَ لِى كِتَابًا وَيُخْفِى عَنِّى. فَقَالَ وَلَدٌ نَاصِحٌ أَنَا أَخْتَارُ لَهُ الأُمُورَ اخْتِيَارًا وَأُخْفِى عَنْهُ. قَالَ فَدَعَا بِقَضَاءِ عَلِىٍّ فَجَعَلَ يَكْتُبُ مِنْهُ أَشْيَاءَ وَيَمُرُّ بِهِ الشَّىْءُ فَيَقُولُ وَاللَّهِ مَا قَضَى بِهَذَا عَلِىٌّ إِلاَّ أَنْ يَكُونَ ضَلَّ.
وَعَنْ طَاوُسٍ قَالَ أُتِىَ ابْنُ عَبَّاسٍ بِكِتَابٍ فِيهِ قَضَاءُ عَلِىٍّ فَمَحَاهُ إِلاَّ قَدْرَ. وَأَشَارَ سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ بِذِرَاعِهِ.
وَعَنْ أَبِى إِسْحَاقَ قَالَ لَمَّا أَحْدَثُوا تِلْكَ الأَشْيَاءَ بَعْدَ عَلِىٍّ - رضى الله عنه - قَالَ رَجُلٌ مِنْ أَصْحَابِ عَلِىٍّ قَاتَلَهُمُ اللَّهُ أَىَّ عِلْمٍ أَفْسَدُوا.