الصفحة 19 من 82

قال ابن حبان تعليقًا على حديث (( مداراة النّاس صدقة ) )1: (المداراة) الَّتِي تكون صدقة للمداري هي تخلُّق الإنسان الأشياء المستحسنة مع من يُدفع إلى عشرته مالم يَشُبْها بمعصية الله.

والمداهنة هي: استعمال المرء الخصال الَّتِي تُستحسن منه في العِشرة، وقد يشوبها ما يكره الله جلّ وعلا.

وقال ابن القيّم: (( الفرق بين المداراة والمداهنة: أن المداراة التلطّف بالإنسان لتستخرج منه الحقَّ أو تردّه عن الباطل، والمداهنة: التّلطّف به لتقرَّه على باطله وتتركه على هواه، فالمداراة لأهل الإيمان، والمداهنة لأهل النفاق ) )2.

وقال أبو هلال العسكري:

الفرق بين (اللطف) و (المداراة) أن (المداراة) ضرب من الاحتيال، والختْل، من قولك: (دريت) الصيد إذا ختلته.

وإنما يقال: (داريت) الرجل إذا توصّلت إلى المطلوب من جهته بالحيلة، والختل.

1 رواه ابن حِبَّان في صحيحه: 2/216، حديث رقم (471) ، والطبراني (في الأوسط) برقم (466) ، وأَبو نُعيم في (الحلية) : 8/246، وابن السني (في عمل اليوم والليلة) برقم (325) . قال الشَّيخ شعيب الأرنؤوط في تعليقه على الإحسان في تقريب صحيح ابن حِبَّان: إسناده ضعيف. المسيب بن واضح: صدوق يخطيء كثيرًا، فإذا قيل له لم يقبل، قاله أبو حاتم. وانظر الكامل لابن عدي (6/2383 ـ 2385) ، كشف الخفاء (2/200) .

2 انظر كتاب (( الروح ) (281) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت