وجاء في الحديث:"أَلا إِنَّ الْمَرْأَةَ خُلِقَتْ مِنْ ضِلْعٍ، وَإِنَّكَ إِنْ أردت إِقَامَةَ الضِّلْعِ كسرْتها. فَدَارِهَا تَعِشْ بِهَا"1. وكسرها طلاقها.
فوصف المرأة بالضِلع بجامع الاعوجاج فيهما. ففي الضِلع حقيقة، وفي المرأة مجاز. ووصف للضِلع في خِلْقَتِه، ووصف للمرأة في خُلُقِها.
قال ابن العربي: والغالب من النساء قلّة الرضى، والصبر، فهن يَنْشُزْنَ على الرجال كثيرًا، ويكفرن العشير، فلذلك سمى رسول الله صلى الله عليه وسلم المنتزعات أنفسهن من النكاح منافقات 2.
د - الإصلاح بين النّاس نوع من التعاون على البر والتقوى بين المسلمين، فإذا نزغ الشيطان بين مسلمَيْن، وأدى ذلك إلى نزاع بينهما، وخصومة تجر إلى
1 رواه ابن أبي شيبة في مصنفه، كتاب الطلاق، باب في مداراة النساء (5/275) ، والترمذي في الطلاق، باب ما جاء في مداراة النساء، والحاكم في المستدرك (4/174) ، وقال: صحيح الإسناد على شرط الشيخين ولم يخرجاه ووافقه الذَّهبيّ. كلّهم عن سمرة بن جندب.
وفي المعنى انظر: صحيح البخاري، كتاب النكاح، باب المداراة مع النساء.
ومسلم، كتاب الرضاع، باب الوصية بالنساء.
2 عارضة الأحوذي (3/135) ، طبعة 1415 هـ.
والحديث أَخرَجه النَّسائِي في كتاب الطلاق، باب ما جاء في الخلع عن أبي هُرَيْرة يرفعه:"المنتزعات، والمختلعات هنَّ المنافقات"، قال الألباني في صحيح سنن النَّسائِي (2/730 ـ 731) : صحيح.
وانظر مسند الإمام أَحمد (2/414) .