حمصي، فقال رجل: ما يدريك أني حمصي؟ قال: رأيت حير بغلتك فإذا هو يشبه الحاء، ورأيت فقحتها فرأيتها تشبه الميم، ورأيت زنبها فإذا هو يشبه الصاد، فقلت: إنك حمصي"."
وفي (الإمتاع والمؤانسة) لأبي حيان التوحيدي، قال جحا لأبي مسلم صاحب الدعوة: إني نذرت إن رأيتك أن آخذ منك ألف درهم، فقال: رأيت أصحاب الهزور يعطون لا يأخذون، وأمر له بها. وفي (البصائر والذخائر) للتوحيدي أيضًا عدة نوادر أخرى لجحا. وفي (تزيين الأسواق) لداود الأنطاكي: أن جُحا قد اشترى يومًا دقيقًا وأعطاه لحَمّال فلما دخلوا في الزّحام هرب الحمال بالدقيق، فرآه جحا بعد أيام فتوارى جُحا منه فقيل لجحا: لم ذلك؟ فقال: أخاف أن يطالبني بالأجرة.
وقدم إلى أبي حازم القاضي سكران ليمتحنه، فقال: من ربك؟ قال: أصلحك الله، هذا ليس من مسائل القضاة، إنه مسائل منكر ونكير؛ فضحك وخلى سبيله. وفيه أيضًا: دخل جحا على المهدي يومًا، فقال له: كم عيالك؟ قال: ثمانية، فأمر له بثمانية آلاف درهم، فأخذها وخرج ولما بلغ الباب رجع، وقال: نسيت واحدًا من عيالي؛ فقال: من هو؟ قال: أنا، فضحك المهدي وأمر له بمثل ذلك.
كما سجل ابن النديم، وهو من أهل القرن السادس الهجري طرائف جحا في كتاب له بعنوان (نوادر جحا) ، وفي (جمهرة الأمثال) لأبي هلال العسكري"أحمق من جحا"، وتحت هذا المثل في (مجمع الأمثال) للميداني نقرأ ترجمة لجحا