فهرس الكتاب
لشمس الدين أحمد بن بدر الدين محمود الأدَرْنوي المعروف بقاضي زاده شيخ الإسلام مفتي الديار الرومية الحنفي ، الإمام الفاضل والبارع الكامل الذي طنَّت حصاته في الأفاق ، وارتفع قدره وتفرد في عصره بالاتفاق ونال الجاه العريض والحرمة الوافرة ، وكانت كلمته مسموعة عند السلطان نافذة حتى على الوزراء والأعيان .
أخذ العلم عن فضلاء الديار الرّومية واشتغل ودأب وحصل ، ولزم المولى العلامة سعدي جلبي والمولى عبد القادر الحميدي مفتي الدّيار الرّومية المشهور بقادري افندي ، واستفاد منه وتخرج عليه إلى أن صار من اهل الفضل والكمال .
وَليَ مدارس متعددة منها إحدى الثمان ، واحدى المدارس السليمانية ، ثم ولي قضاء حلب ثم عزل ولزم منزله واشتغل بالتَّحرير والتَّحبير والتأليف والتصنيف .
ثم ولي قضاء قسطنطينية ، ثم قضاء العسكر ثم عزل بعد مدته فلزم بيته ، وحصل بينه وبين المرحوم محمد باشا الوزير الأعظم في زمن دولة السلطان سليم بن سليمان تنافر أدى الى رحيله من اصطنبول إلى مدينة أدرنه مختارًا لا مأمورًا .
ثمَّ قدم اصطنبول في دولة السلطان مراد خان ، وحصل له التمكن في الدولة إلى أنْ توفي مفتي الدِّيار الرُّومية حامد أفندي ففوِّضَ إليه منصب الإفتاء مكانه إلى أنْ توفى رحمه الله سنة 988 .
وبالجملة فقد كان رحمه الله من مفاخر الديار الرومية لولا حدَّته وسرعة غضبه لاتفق النَّاس على انَّه مفرد عصره في جميع المحاسن تغمده الله برحمته .
وكتابه هذا هو تكملة لفتح القدير للعاجز الفقير لابن الهمام شرح فيه الهداية من أول كتاب الوكالة الى آخر الكتاب ، وهو مع كونه كثير الفوائد غزير الفرائد إلا أنَّ بينه وبين شرح ابن الهمام بون بعيد وفرق أكيد .
ومن مصنفاته:
تعليقة على التلويح في كشف حقائق التنتقيح في الاصول
حاشية على بحث الماهية من شرح تجريد العقائد
حاشية على شرح الوقاية لصدر الشريعة