الصفحة 120 من 502

تفقه على أبيه برهان الدين الكبير عبد العزيز ، واجتهد وبالغ إلى أن صار أوحد زمانه ، وناظر العلماء ودرَّس للفقهاء وقهر الخصوم وفاق الفضلاء في حياة أبيه بخراسان .

أستاذ صاحب المحيط الرضوي محمد بن محمد السرخسي ، وتفقه عليه العلامة أبو محمد عمر بن محمد العقيلي .

ذكره صاحب الهداية في"معجم شيوخه"وقال: تلقَّفْتُ مِن فَلْقِ فِيهِ مِن عِلمَيْ النَّظر والفقه ، واقتبست من غزير فوائده في محافل النَّظر .

وكان يكرمني غاية الاكرام ويجعلني في خواص تلامذته في الأسباق الخاصة ، لكن لم يتفق لي الإجازة منه في الرواية ، وأخبرني عنه غير واحد من المشايخ .

توفى رحمه الله شهيدا بسمرقند سنة 536 ، قتله الكافر الملعون بعد وقعة قطوان بسمرقند ونقل جسده إلى بخارى .

وجامعه هو الّذي رتَّبه الإمام القاضي محمد بن محمد الدباس البغدادي أبو طاهر .

وللصدر الشهيد شرحين على الجامع الصغير: صغير وكبير .

ذكر في الصغير لكل مسألة من مسائل الجامع الصغير نكتة وجيزة ، وسلك فيه مسلك الإختصار المفيد ، إلى جانب التفصيل والتوسع أحيانًا على حسب ما يقتضيه المقام .

وذكر الصدر الشهيد في الكبير: أنّ مسائل هذا الكتاب من أمهات مسائل أصحابنا فسأله بعض إخوانه أن أن يزيد في الروايات والأحاديث وشيئًا من المعاني ، فأجابهم إلى ذلك أيضًا .

ولأبي بكر محمد بن أحمد بن عمر فوائد الجامع الصغير للصدر الشهيد كتبها مُبَيِّنًا ما استُبهم من مبانيها وموضحًا ما استُعجم من معانيها .

جاء في مقدمة المخطوطة الأزهرية: الحمد لله رب العالمين ، والصلاة والسلام على خير خلقه وآله أجمعين وصحبه الطيبين الطاهرين .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت