الصفحة 152 من 502

لعلاء الدين محمد بن علي بن محمد الحِصني الأصل الدمشقي الحَصْكَفي"نسبة إلى حصن كيفا ، وهو من ديار بكر ، وحصن كيفا على دجلة بين جزيرة ابن عمر وميافارقين ) الحنفي ، فقيه أصولي محدِّث مفسِّر نَحوي ، ولد بدمشق سنة 1021 ."

قرأ على محمد أفندي المحاسني ، وارتحل إلى الرَّملة وأخذ عن خير الدين بن أحمد الخطيب ، ودخل القدس وأخذ عن فخر الدّين بن زكريا ، وحجَّ وأخذ في المدينة عن أحمد القشاشي ، وتولى إفتاء الحنفية بدمشق .

توفى رحمه الله سنة 1088 ، ودفن بمقبرة الباب الصغير.

قال فيه ابن عابدين في مقدمة حاشيته: وقد أقر له بالفضل والتحقيق مشايخه وأهل عصره حتى قال شيخه الشيخ خير الدين الرملي في إجازته له: وقد بدأني بلطائف أسئلة وقفت بها على كمال روايته وسعة ملكته ، فأجبته غير موسع عليه ، فكرّر عليّ ما هو أعلى فزدته فزاد ، فرأيت جواد رهانه في غاية المكنة والسبق ، فبعدت له الغاية فأتاها مستريحًا لا يخفق ، مستبصرًا لا يطرق ، فلمّا تبين لي أنه الرجل الذي حُدثت عنه وصلت به إلى حالة يأخذ مني وآخذ منه ، إلى أن قال في شأنه:

فيا من له شك فدونك فاسأل

تجد جبلًا في العلم غير مخلخل

يباري فحول الفقه فيما يرونه

ويبرُز للميدان غير مزلزل

يُقشّر عن لبّ علوم قشوره

ويأتي بما يختاره من مفصّل

ويقوى على الترجيح فيه بثاقب

من الفهم والإدراك غير محوِّل

وفكِّر إذا ما حاول الصخر قِلة

وإن رمت حل الصعب في الحال ينجلي

وما قلت هذا القول إلا بعيد ما

سبرت خباياه بأفحم مِقوَل

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت