الصفحة 171 من 502

211.الدُّرر والغُرر: ( درر الحكام في شرح غرر الأحكام )

أصل الكتاب غرر الأحكام ، وشرحه في درر الحكام ، وعرف باسم الشرح لشهرته ، لمحمد بن فراموز بن علي الشهير بمنلا خسرو شيخ الإسلام الرُّومي الحنفي .

جعله السلطان محمد خان قاضيًا بالعسكر المنصور ، وكان والده من أمراء التراكمة وكان هو رومي الأصل ثم أسلم ، وكان له بنت زوَّجها من أمير آخر يسمى بخسرو وابنه محمد كان في حجر خسرو بعد وفاة أبيه فاشتهر بأخ زوجة خسرو ثم غلب عليه اسم خسرو .

أخذ العلوم عن برهان الدين حيدر الهروي المفتي في البلاد الرومية ثم صار مدرسًا بمدينة أدرنه في مدرسة يقال لها مدرسة شاه ملك .

وفي ولاية محمد خان الثانية أُعطي قضاء قسطنطينية مع خواصها وقضاء غلطه وقضاء اسكدار ، وكان السلطان محمد خان يفتخر به ويقول لوزرائه انظروا هذا ابو حنيفة زمانه .

قال اللكنوي في الفوائد: كان بحرًا زاخرًا عالمًا بالمعقول والمنقول وحبرًا فاخرًا جامعًا للفروع والأصول .

توفى رحمه الله سنة 885 بقسطنطينية وحمل إلى مدينة بروسة ودفن في مدرسته .

وكتاب الغرر من المتون المتأخرة في الفقه الحنفي ، حاول فيه مؤلفه أن يجعله متنًا متينًا خاليًا عن الروايات الضعيفة ، حاليًا بالقيود والإشارات الشريفة اللطيفة ، محتويًا على مهمات خلت عنها المتون المشهورة ، ومنطويًا على أحكام ملمّات لم تكن مسطورة ، معجِبًا نظمه الفصيح الأديب ، ومؤنقًا فحواه الفقيه الأريب .

وقد تناول فيه عامة أبواب الفقه مبتدئًا بكتاب الطهارة وخاتمًا بكتاب الوصايا .

قال في خاتمته: لقد بذلت مجهودي في التنقير والتنقيح والتهذيب والتوضيح وتتبع أقوال الأئمة الكرام ، واستطلاع أراء فضلاء الأئمة العظام ، حتى عثرت على ماصدر عن بعض الأفاضل من العثرات على مقتضى البشرية ، ووقفت على ما وقع من بعض الأماثل من زلات ليس نفس الإنسان عنها عرية .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت