الصفحة 80 من 502

للإمام أبو الحسين أحمد بن محمد بن أحمد بن جعفر بن حمدان الإمام المشهور أبو الحسين بن أبي بكر الفقيه المعروف بالقُدُوري ( بضم القاف والدال ، نسبة إلى قرية من قرى بغداد يقال لها قدورة ، وقيل نسبة إلى بيع القدور ) من فقهاء الحنفية ببغداد ، صاحب المختصر المبارك ، تكرر ذكره في الهداية والخلاصة ، ولد سنة 362 .

أخذ الفقه عن أبي عبدالله محمد بن يحيى الجرجاني وهو أخذ عن أبي الحسن الكرخي عن أبي سعيد البردعي عن أبي علي الدّقاق عن أبي سهل ابن نصر الرّازي عن محمد بن الحسن رحمهم الله جميعا . روى الحديث عن محمد بن علي بن سويد المؤدّب، وعبيدالله بن محمد الحوشبي .

وروى عنه قاضي القضاة أبو عبدالله الدامغاني والخطيب ، وقال: كتبت عنه وكان صدوقا ولم يحدّث إلا بالشيء اليسير ، وكان ممن أنجب الفقه لذكائه .

تفقه على القُدُوري: أبو نصر أحمد بن محمد بن محمد الأقطع وشرح مختصره وغيره مما لا يحصى .

انتهت إليه بالعراق رياسة أصحاب أبي حنيفة ، وعظم قدره عندهم وارتفع جاهه ، وكان حسن العبارة في النظر جريّ اللسان مديما لتلاوة القرآن .

قال السمعاني: كان فقيهًا صدوقًا ، وكان يناظر الشيخ أبا حامد الإسفراييني .

وذكره أبو محمد الفاميّ في طبقات الفقهاء فأثنى عليه وقال: كان له ابن فلم يُعلمه الفقه ، وكان يقول: دعوه يعيش لروحه . قال: فمات وهو شاب .

توفى القدوري رحمه الله يوم الأحد الخامس عشر من رجب سنة 428 ، ودفن من يومه في داره بدرب أبي خلف ، ثم نقل إلى تربة في شارع المنصور ودفن هناك بجنب أبي بكر الخوارزمي الفقيه الحنفي .

وخرّج له في الجواهر المضيّة حديثا واحدا عن أنس بن مالك رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"من كذب عليّ متعمدا فليتبوأ مقعده من النار".

أفرد في كتابه التّجريد ما خالف فيه الشافعي من المسائل بإيجاز الألفاظ ، وأورد بالترجيح ليشترك المبتدي والمتوسط في فهمه .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت