الصفحة 94 من 502

قال السخاوي: كان إمامًا علامةً قوي المشاركة في فنون ، واسع الباع في استحضار مذهبه وكثير من زواياه وخباياه ، متقدمًا في هذا الفن ، طلق اللسان قادرًا على المناظرة وإفحام الخصم ، لكن حافظته أوسع من تحقيقه ، وكلامه أحسن من قلمه ، مع كونه غاية في التواضع وطرح التكلف وصفاء الخاطر جدًا وحسن المحاضرة .... الخ

وكتبه ورسائله شاهدة على تبحره في فن الفقه والحديث وغيرهما .

توفى رحمه الله سنة 879 ، وصلَّى عليه من الغد تجاه جامع المارداني قاضي القضاة ولي الدين الأسيوطي الشافعي .

وصفه الحافظ ابن حجر العسقلاني بالشيخ الفاضل والمحدِّث الكامل الأوحد ، وذلك عندما قرأ عليه كتابه:"الإيثار بمعرفة رواة الأخبار"، حيث قال: قراءة عليّ وتحريرا ، فأفاد ونبّه على مواضع ألحقت في هذا الأصل فزادته نورًا .

وقال ابن إياس: كان عالمًا فاضلًا فقيهًا محدِّثًا كثير النّوادر مفتيًا من أعيان الحنفية وكان نادرة عصره .

وقال ابن عابدين في رسم المفتي بعدما نقل عن شيخ الإسلام علي المقدسي أنّ ابن الهمام بلغ رتبة الاجتهاد: وكذلك نفس العلامة قاسم من أهل تلك الكتيبة .

وقال في مقدمة الحاشية: الحافظ الذي انتهت إليه رئاسة مذهب أبي حنيفة في زمنه ، الشيخ قاسم الحنفي .

وهو تصحيح وترجيح على مختصر القدوري ، يذكر فيه ما ترجَّح من المسائل والقول المعتمد فيها ، وابتدأه بمقدمة فقهية أصولية قال في مطلعها: إني قد رأيت مَن عمل في مذهب أئمتنا رضي الله عنهم بالتّشهي ، حتى سمعت من لفظ بعض القضاة: وهل ثَمَّ حَجْر ؟ فقلت نعم ، اتباع الهوى حرام ، والمرجوح في مقابلة الراجح بمنزلة العدم ، والتَّرجيح بغير مرجِّح في المتقابلات ممنوع .

وله من التصانيف:

اتحاف الأحياء بما فات من تخريج أحاديث الإحياء

إجارة الاقطاع

الأجوبة عن اعتراضات ابن ابي شيبة على ابي حنيفة

أسئلة الحاكم للدارقطني

الأسوس في كيفية الجلوس

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت