الصفحة 32 من 76

الجواب: في ضوء ماسبق وما سيأتي، لا يجوز شرعًا ولا عقلًا العدول عن هذا المنهج واختيار سواه.

أولًا: أن هذا هو الطريق الأقوم الذي رسمه الله لجميع الأنبياء من أولهم إلى آخرهم.

والله واضع هذا المنهج هو خالق الإنسان والعالم بطبائع البشر ومايصلح أرواحهم وقلوبهم {أَلا يَعْلَمُ مَنْ خَلَقَ وَهُوَ اللَّطِيفُ الْخَبِيرُ} 1.

وهو الحكيم العليم في خلقه وشرعه، وقد شرع لا فضل خلقه هذا المنهج.

ثانيًا: إن الأنبياء قد التزموه وطبقوه مما يدل دلالة واضحة أنه ليس من ميادين الاجتهاد، فلم نجد:

1-نبيًا افتتح دعوته بالتصوف.

2-وآخر بالفلسفة والكلام.

3-وآخرين بالسياسة.

بل وجدناهم يسلكون منهجًا واحدًا، واهتمامهم واحد بتوحيد الله أولًا، وفي الدرجة الأولى.

ثالثًا: إن الله قد أوجب على رسولنا الكريم الذي فرض الله علينا اتباعه أن يقتدي بهم، ويسلك منهجهم، فقال بعد أن ذكر ثمانية عشر نبيًا منهم {أُولَئِكَ الَّذِينَ هَدَى اللَّهُ فَبِهُدَاهُمُ اقْتَدِهْ} 2وقد اقتدى بهداهم في البدء بالتوحيد، والاهتمام الشديد به.

1 سورة الملك، الآية (14) .

2 سورة الأنعام، من الآية (90) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت