الصفحة 41 من 76

2-وعن أنس بن مالك رضي الله عنه مرفوعًا:"إنَّ عظم الجزاء مع عظم البلاء، وإن الله إذا أحب قومًا ابتلاهم فمن رضي فله الرضى، ومن سخط فله السخط"1.

3-وعن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه أن أناسًا من الأنصار سألوا رسول الله صلى الله عليه وسلم فأعطاهم ثم سألوه فأعطاهم ثم سألوه فأعطاهم حتى نَفِدَ ما عنده قال:"مايكون عندي من خير فلن أدخره عنكم، ومن يستعفف يعفه الله، ومن يستغن يغنه الله، ومن يتصبر يصبره الله، وما أعطى الله أحدًا عطاءً هو خير وأوسع من الصبر"2

ومما تقدم من الآيات الكريمة والأحاديث النبوية وغيرها التي تدل على فضل الصبر وتحث عليه، يتبين أن المؤمن معرض للابتلاء، ولكن على حسب قوة إيمانه أو ضعفه، وإذا صبر المؤمن واحتسب أجره عند الله كفر الله من ذنوبه وسيئاته، وعظم له الأجر، وإذا كان عامة الناس معرضين لهذا الابتلاء والامتحان، فإنَّ

1 أخرجه الترمذي، 4/601، كتاب الزهد، باب ما جاء في الصبر على البلاء، رقم 2396، وقال حسن غريب، وسنن ابن ماجه، 2/1334، كتاب الفتن، باب الصبر على البلاء، رقم 4023، وحسنه الشيخ الألباني، انظر سلسلة الأحاديث الصحيحة، رقم 146.

2 صحيح البخاري مع الفتح، 3/335، كتاب الزكاة، باب الاستعفاف عن المسألة، رقم 1469، وصحيح مسلم، 2/729، كتاب الزكاة، باب فضل التعفف والصبر، رقم 1053.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت