الصفحة 44 من 76

وقد كان صلى الله عليه وسلم، معلمًا مخلصًا، وواعظًا ناصحًا، ومرشدًا أمينًا، وكان مبشرًا ونذيرًا وداعيًا إلى الله بإذنه وسراجًا منيرًا.

وكان صلى الله عليه وسلم عابدًا شاكرًا لربه، وقد غفر له ماتقدم من ذنبه وما تأخر.

فعن عائشة ـ رضي الله عنها ـ قالت:"كان النبي صلى الله عليه وسلم يقوم من الليل حتى تتفطر قدماه، فقلت له: لِمَ تصنع هذا يا رسول الله وقد غفر لكماتقدم من ذنبك وما تأخر؟ قال:"أفلا أكون عبدًا شكورا"1."

لذا فإنه ينبغي للداعية إلى الله تعالى الآمر بالمعروف والناهي عن المنكر أن يلتزم بأوامر الإسلام ويتخذها زادًا يستعين به في دعوته وأمره ونهيه، وأن يتخذ من الرسول صلى الله عليه وسلم، وسيرته القدوة الحسنة، قال تعالى: {لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ لِمَنْ كَانَ يَرْجُو اللَّهَ وَالْيَوْمَ الْآخِرَ وَذَكَرَ اللَّهَ كَثِيرًا} 2.

إلى غير ذلك من الدعائم والمقومات التي يقوم عليها المنهج الصحيح في الدعوة إلى الله تعالى كالصدق، والعدل، والتواضع، والجود، والكرم، والتثبت وعدم العجلة وغيرها مما هي من لوازم الداعية الناجح.

1 صحيح البخاري، 3/14، كتاب التهجد، باب قيام النبي صلى الله عليه وسلم الليل، رقم 1130، وصحيح مسلم، 4/2172، كتاب صفات المنافقين، باب إكثار الأعمال والاجتهاد في العبادة، رقم 2820.

2 سورة الأحزاب، الآية (21) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت