الرسول صلى الله عليه وسلم كان اتباعه ناقصًا1.
قال تعالى: {قُلْ إِنْ كُنْتُمْ تُحِبُّونَ اللَّهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللَّهُ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ} 2.
قال ابن كثير ـ رحمه الله:"هذه الآية الكريمة حاكمة على كل من ادعى محبة الله وليس هو على الطريقة المحمدية فإنه كاذب في دعواه في نفس الأمر، حتى يتبع الشرع المحمدي والدين النبوي في جميع أقواله وأفعاله"3.
ثالثًا: إنَّ من آثار المنهج الصحيح في الدعوة إلى الله تعالى العمل بالكتاب والسنة والاعتصام بهما، كما ينتج عنه تآلف المسلمين واجتماعهم وترابطهم وتماسك مجتمعهم، وعدم التفرق والتحزب، والاختلاف والتطرف.
قال تعالى: {وَاعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللَّهِ جَمِيعًا وَلا تَفَرَّقُوا} 4.
وقال عز وجل: {وَأَنَّ هَذَا صِرَاطِي مُسْتَقِيمًا فَاتَّبِعُوهُ وَلا تَتَّبِعُوا السُّبُلَ فَتَفَرَّقَ بِكُمْ عَنْ سَبِيلِهِ} وقال سبحانه: {إِنَّ الَّذِينَ فَرَّقُوا دِينَهُمْ وَكَانُوا شِيَعًا لَسْتَ مِنْهُمْ فِي شَيْءٍ إِنَّمَا أَمْرُهُمْ إِلَى اللَّهِ ثُمَّ يُنَبِّئُهُمْ بِمَا كَانُوا يَفْعَلُونَ} 5 إلى غير ذلك من الأدلة الكثيرة.
رابعًا: وإن في الدعوة إلى الله تعالى على المنهج الصحيح تبليغ دين الله تعالى إلى الناس كما أراد الله تعالى.
قال تعالى: {وَإِذْ أَخَذَ اللَّهُ مِيثَاقَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ لَتُبَيِّنُنَّهُ لِلنَّاسِ وَلا تَكْتُمُونَهُ} .6
1 انظر محاضرات في العقيدة والدعوة للدكتور صالح الفوزان (1/141) .
2 سورة آل عمران، من الآية (31) .
3 تفسير ابن كثير (1/372) .
4 سورة آل عمران، من الآية (103) .
5 سورة الأنعام، الآية (159) .
6 سورة آل عمران، من الآية (187) .