الصفحة 47 من 252

وكذلك في تركه بقية مباني الإسلام الخمس كما سنذكره في موضعه إن شاء الله تعالى ومما يدل على أن جميع الأعمال الظاهرة تدخل في مسمى الإسلام قوله صلى الله عليه وسلم المسلم من سلم المسلمون من لسانه ويده وفي الصحيحين عن عبدالله بن عمرو رضي الله عنهما أن رجلا سأل النبي صلى الله عليه وسلم أي الإسلام خير قال أن تطعم الطعام وتقرأ السلام على من عرفت ومن لم تعرف وفي صحيح الحاكم عن أبي هريرة رضي الله عنه قال إن للإسلام ضوءا ومنارا كمنار الطريق بين ذلك أن تعبد الله ولا تشرك به شيئا وتقيم الصلاة وتؤتي الزكاة وتصوم رمضان والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر وتسليمك على بني آدم إذا لقيتهم وتسليمك على أهل بيتك إذا دخلت عليهم فمن انتقص منهن شيئا فهو متهم من الإسلام بتركه ومن تركهن فقد نبذ الإسلام وراء ظهره وخرجه ابن مردويه من حديث أبي الدرداء رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال للإسلام ضياء ونور وعلامات كمنار الطريق فرأسها وجماعها شهادة أن لا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله وإقام الصلاة وإيتاء الزكاة وإتمام الوضوء والحكم بكتاب الله وسنة نبيه وطاعة ولاة الأمر وتسليمكم على أنفسكم وتسليمكم على أهلكم إذا دخلتم بيوتكم وتسليمكم على بني آدم إذا لقيتموهم وفي إسناده ضعف ولعله موقوف وصح من حديث أبي إسحاق عن صلة بن زفر عن حذيفة رضي الله عنه قال الإسلام ثمانية أسهم الإسلام سهم والصلاة سهم والزكاة سهم والجهاد سهم وصوم رمضان سهم ولعل السهم الثامن الحج والأمر بالمعروف سهم والنهي عن المنكر سهم وخاب من لا سهم له وخرجه البزار مرفوعا والموقوف أصح ورواه بعضهم عن أبي إسحاق عن الحارث عن علي بن أبي طالب رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم خرجه أبو يعلي الموصلي وغيره والموقوف على حذيفة أصح قال الدارقطني وغيره وقوله يعني الإسلام سهم أي الشهادتين لأنهما علم الإسلام وبهما يصير الإنسان مسلما وكذلك ترك المحرمات

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت