الصفحة 67 من 252

وقد دل القرآن على هذا المعنى في مواضع متعددة كقوله تعالى وهو معكم أينما كنتم الحديد وقوله وإذا سألك عبادي عني فإني قريب وقوله ما يكون من نجوى ثلاثة إلا هو رابعهم ولا خمسة إلا هو سادسهم ولا أدنى من ذلك ولا أكثر إلا هو معهم أينما كانوا المجادلة وقوله وما تكون في شأن وما تتلو منه من قرآن ولا تعملون من عمل إلا كنا عليكم شهودا إذ تفيضون فيه يونس وقوله ونحن أقرب إليه من حبل الوريد ق وقوله ولا يستخفون من الله وهو معهم النساء وقد وردت الأحاديث الصحيحة بالندب إلى استحضار هذا القرب في حال العبادات كقوله صلى الله عليه وسلم إن أحدكم إذا قام يصلي فإنما يناجي ربه أو ربه بينه وبين القبلة وقوله إن الله قبل وجهه إذا صلى وقوله إن الله ينصب وجهه لوجه عبده في صلاته ما لم يلتفت وقوله للذين رفعوا أصواتهم بالذكر إنكم لا تدعون أصم ولا غائبا إنكم تدعون سميعا قريبا وفي رواية وهو أقرب إلى أحدكم من عنق راحلته وفي رواية هو أقرب إلى أحدكم من حبل الوريد وقوله ك يقول الله عز وجل أنا مع عبدي إذا ذكرني وتحركت بي شفتاه وقوله يقول الله عز وجل أنا مع ظن عبدي بي وأنا معه حيث يذكرني فإن ذكرني في نفسه ذكرته في نفسي وإن ذكرني في ملأ ذكرته في ملأ خير منه وإن تقرب منى شبرا تقربت منه ذراعا وإن تقرب منى ذراعا تقربت منه باعا وإن أتاني يمشي أتيته هرولة ومن فهم شيئا من هذه النصوص تشبيها أو حلولا أو اتحادا فإنما أتى من جهله وسوء فهمه عن الله عز وجل وعن رسوله والله ورسوله بريئان من ذلك كله فسبحان من ليس كمثله شيء وهو السميع البصير

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت