الصفحة 70 من 252

وبقي الكلام على ذكر الساعة من الحديث فقول جبريل عليه السلام أخبرني عن الساعة فقال النبي صلى الله عليه وسلم ما المسئول عنها بأعلم من السائل يعني أن علم الخلق كلهم في وقت الساعة سواء وهذه إشارة إلى أن الله تعالى استأثر بعلمها ولهذا جاء أن العالم إذا سئل عن شيء لا يعلمه أن يقول لا أعلمه وأن ذا لا ينقصه شيئا بل هو من ورعه ودينه لأن فوق كل ذي علم عليم في حديث أبي هريرة رضي الله عنه وقال النبي صلى الله عليه وسلم في خمس لا يعلمهن إلا الله تعالى ثم تلا إن الله عنده علم الساعة وينزل الغيث ويعلم ما في الأرحام وما تدري نفس ماذا تكسب غدا وما تدري نفس بأي أرض تموت إن الله عليم خبير لقمان وقوله عز وجل يسئلونك عن الساعة أيان مرساها قل إنما علمها عند ربي لا يجليها لوقتها إلا هو ثقلت في السموات والأرض لا تأتيكم إلا بغتة الآية وفي صحيح البخاري عن ابن عمر رضي الله عنهما عن النبي صلى الله عليه وسلم قال مفاتيح الغيب خمس لا يعلمهن إلا الله ثم تلا هذه الآية إن الله عنده علم الساعة الآية وخرجه الإمام أحمد ولفظه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال أوتيت مفاتيح كل شيء إلا الخمس إن الله عنده علم الساعة وخرج أيضا بإسناده عن ابن مسعود رضي الله عنه قال أوتي نبيكم صلى الله عليه وسلم مفاتيح كل شيء غير خمس إن الله عنده علم الساعة الآية فقوله فأخبرني عن أمارتها يعني عن علاماتها التي تدل على اقترابها وفي حديث أبي هريرة أن النبي صلى الله عليه وسلم قال سأحدثك عن أشراطها وهي علاماتها أيضا

وقد ذكر النبي صلى الله عليه وسلم للساعة علامتين

الأولى أن تلد الأمة ربتها والمراد بربتها سيدتها ومالكتها وفي حديث أبي هريرة رضي الله عنه ربها وهذه إشارة إلى فتح البلاد وكثرة جلب الرقيق حتى تكثر السراري وتكثر أولادهن فتكون الأمة رقيقة لسيدها وأولاده منه بمنزلته فإن ولد السيد بمنزلة السيد فيصير ولد الأمة بمنزلة ربها وسيدها

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت