الصفحة 252 من 543

أن الأنصار الذين نصروا النبي صلى الله عليه وسلم كانوا من أولاد العلماء والحكماء الذين كانوا مع تبع الأول فيما ذكر ابن اسحق وكان تبع من الخمسة الذين كانت لهم الدنيا بأسرها وكان كثير الوزراء فاختاروا واحداص منهم وأخرجه معه لينظر في ملكه فكان إذا أتى بلدة يختار من حكمائها عشرة رجال وكان معه من العلماء والحكماء مائة ألف رجل ثم الذين اختارهم من البلدان وهذا القدر غير محسوب من الجيش فلما انتهى إلى مكة لم تخضع له أهل مكة كخضوع أهل البلاد ولم تعظمه فغضب لذلك ودعا وزيره وكان اسمه عماريا فقال له كيف شاهدت هذه البلد فإنهم لم يهابوني ولم يخشوا عسكري فقال إنهم عرب لا يعرفون شيئًا ولهم بيت يقال له الكعبة وهم معجبون به ويسجدون فيه للأصنام قال فنزل الملك بعسكره ببطحاء مكة وعزم على هدم البيت وقتل الرجال وسبى النساء فأخذه الله بالصداع وتفجر من عينيه وأذنيه ومنخريه وفمه ماء منتن فلم يصبر عنده أحد طرفة

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت