الصفحة 476 من 543

القاضي إلى فيروز وقال له ما تقول يا غلام فقال فيروز أيها القاضي قد استلمت هذا البستان وسلمته إليه أحسن ما كان فقال القاضي هل سلم إليك البستان كما كان قال نعم ولكن أريد منه السبب لرده قال القاضي ما قولك قال والله يا مولاي ما رددت البستان كراهية فيه وإنما جئت يوما من الأيام فوجدت فيه أثر الأسد فخفت أن يغتالني فحرمت دخول البستان إكرامًا للأسد قال وكان الملك متكئًا فاستوى جالسًا وقال يا فيروز إرجع إلى بستانك آمنًا مطمئنًا فوالله أن الأسد دخل البستان ولم يؤثر فيه أثرًا ولا التمس منه ورقا ولا تمرا ولا شيئًا ولم يلبث فيه غير لحظة يسيرة وخرج من غير بأس، والله ما رأيت مثل بستانك ولا أشد احترازًا من حيطانه على شجره قال فرجع فيروز إلى داره ورد زوجته ولم يعلم القاضي ولا غيره بشيء من ذلك.

وحكي أن الحجاج سأل يومًا الغضبان بن القبعثري عن مسائل يمتحنه فيها من جملتها أنه قال له: من أكرم الناس قال أفقههم في الدين وأصدقهم لليمين وأبذلهم للمسلمين وأكرمهم للمهانين وأطعمهم للمساكين قال فمن ألأم الناس قال المعطي على الهوان والمقتر على الخوان الكثير الألوان قال فمن شر الناس قال أطولهم جفوة وأدومهم صبوة وأكثرهم خلوة وأشدهم قسوة قال فمن أشجع الناس قال أضربهم بالسيف وأقراهم للضيف وأتركهم للحيف قال فمن أجبن الناس قال المتأخر عن الصفوف المنقبض عن الزحوف المرتعش

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت