الصفحة 37 من 82

وإنني أتحرج كثيرا أن آكل من طعام أية شركة طيران أبدا -عربية أو إسلامية أو غربية- اللهم إلا الشركة الباكستانية لأني أعلم أن باكستان لا تستورد اللحوم، ولذا فإني آكل في شركة {P.I.A} منذ أن نغادر باكستان حتى نحط في محطة أخرى لأني أعلم أنها ترتب وجبتها في الغرب من المدن الغربية.

وقد أطلب أحيانا طعاما بحريا -السمك وغيره {Sea Food} أو وجبة تسمى {Kosher Meal} وجبة يهودية، اللهم عافنا من أهل الشرك والضلال، وذلك لأني أعلم أن اليهود لا يأكلون الميتة ولا الخنزير ويذهب الحاخام بنفسه ليشرف على الذبح في المسالخ وذبحهم كالطريقة الإسلامية تماما .

وقد أطلب وجبة إسلامية {Islamic Meal} لأن الطلبة المسلمين في أمريكا طلبوا من بعض الشركات هذه الوجبة في السفر.

النتيجة:

والذي أريد أن أخلص إليه أن يتيقن الجيل المسلم أنه لا بد من راية إسلامية ومجتمع إسلامي حتى تعم السعادة أبناء هذا المجتمع وتلف الطمأنينة أجياله ويعم الرخاء والرغد أرجاءه وجنباته.

ولا بد من العمل الجاد لإقامة هذا المجتمع مهما جلت التضحيات وعلت الأثمان ومن يخطب الحسناء لا يغله المهر وإن الدنيا بمن فيها لتبدو صغيرة تافهة إذا قدمت كلها ثمنا لقيام المجتمع المسلم، لأن لحظة رضى من الرحمن، وتطبيق شرع الله ولو لأيام خير من الدنيا وما فيها.

{قل متاع الدنيا قليل والآخره خير لمن اتقى ولا تظلمون فتيلا}

{النساء: 77}

هذه كلمة قدمتها بين يدي هذا البحث المتواضع الذي أرجو الله ان ينفعني به، وأن يجعل ثوابه في ميزاننا خالصا يوم القيامة.

القاعدة الكبرى:

وقد ركزت كثيرا على قضية أصولية لأن مدار البحث يدور عليها، وهي التي لخصها قول النووي: {الأصل في الحيوان التحريم حتى تتحقق ذكاة مبيحة} .

أو كما عبر عنها الخطابي: {البهيمة أصلها على التحريم حتى تتيقن وقوع الذكاة فهي لا تستباح بالأمر المشكوك} ، وهذا قول جمهور الفقهاء والمحدثين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت