الصفحة 74 من 82

2-حدثني الدكتور البيطري محمد خالد، وهو ثقة صادق كما نحسبه ولا نزكيه على الله، أنه كان يشرف على مسلخ طرابلس الغرب ليبيا، فأرسلوا مشرفا على الذبح في رومانيا، فذهب المشرف المبعوث من ليبيا وعاد بعد فترة وجيزة وبقيت شحنات اللحوم المستوردة لفترة طويلة تأتي باسمه موقعا على شهادات أنه مذبوحا على الطريقة الإسلامية فسألته عن الأمر فقال: لقد وقعت على رزمة أوراق قبل أن أعود، وتابع المشرف فقال: وقضية الإشراف مهزلة، فلقد أشرفت في اليوم الأول على ذبح عدة ذبائح فنظرت فإذا بحوالي مائة ذبيحة قد علقت دون إشراف مني فتركت المسلخ ووقعت على أوراق كثيره.

3-أما الشهادات التي ترافق اللحوم موقعة بخاتم مفتي الدولة المصدرة فإنها غير موثوقه غالبا ، لأن المسألة إقتصادية، والإقتصاد معبود الدول الغربية والشيوعية على وجه خاص فلا يستطيع المفتي أن يخالف الدولة -هذا إن كان صادقا - ولكنك تجد غالبيتهم قد ذابوا في حمأة الحزب الشيوعي وأصبحوا أبواقا لسكرتير الحزب واللجان المركزية، ولو كانت الشهادة من مفتي في بعض الدول الإسلامية الثورية ما صدقه الناس، فكيف بالشهادة من مفتي في بلد شيوعي يحارب الإسلام بالحديد والنار؟ وينقل لنا الشباب المسلم أن بعض المفتين أعضاء في الحزب الشيوعي ومنظماته الثورية.

ومن أجل أخذ صورة عن فتاواهم:

أفتوا في الإتحاد السوفياتي أنه يكفي صيام ثلاثة أيام من رمضان والحسنة بعشرة أمثالها فهذه ثلاثون يوما .

لقد قام وفد إفتاء من دولة شيوعية - تصدر اللحوم - إلى العالم الإسلامي بزيارة إلى الأردن وقبل مغادرته الفندق طالب الفندق بثمانين دينارا ثمنا لأنواع الخمور فاضطرت الوزارة التي استضافتهم أن تدفع الثمن تحت اسم خدمات ومرطبات، وهذا المفتي الذي ينفق مع وفده 80 دينارا على الخمر هو الذي يوقع الشهادات.

المغلفات المعنوية {مذبوح على الطريقة الإسلامية} :

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت